سؤال 322: امرأة تزوجت رجلا يسكن البصرة مثلا، وعند ذهابها إلى البصرة لا تتم صلاتها في أيامها الأولى بل لا بد وأن تمضي عليها فترة ليتحقق معها التوطن وقد سألنا عن مقدار تلك المدة فلم نعرف تحديدها والسؤال: أ ـ ماهو مقدار تلك المدة بنظركم الشريف؟

ب ـ إذا كنتم ترون تحديد تلك المدة بإسبوع مثلا وكان مقلدكم يرى أنها تحصل بالاقل أو الاكثر فهل يتبع نظركم الشريف أم نظره؟

وهذا السؤال سيال في مسائل أخرى كثيرة؟

الخوئي: في مثل مورد السؤال: لم نحدد مدة لصدق التوطن، ويختلف صدق ذلك حسب دواعي الانتقال عرفا، فذلك موكول إلى ما يحرز في مورده بنظر العرف.

التبريزي: إذا علمت الزوجة أو إطمئنت بأنها تبقى مع زوجها في بلده دائما يحصل لها التوطن من حين ورودها بتلك البلدة بقصد الملك عند زوجها، ولا يحتاج إلى مضي زمان.

سؤال 323: امرأة من طهران تزوجها رجل من قم والتحقت به في مدينته، وبين حين وآخر يسافر الزوجان إلى طهران لزيارة أهل الزوجة أو لقضاء أشغال أخرى بمدد لا تبلغ عشرة أيام بشكل متفرق، وربما كان المجموع خلال السنة شهرا واحدا على وجه العموم، فما هو تكليف الزوجة من حيث الصلاة والصوم في تلك الايام؟

الخوئي: إن لم يقصدا البقاء عشرة أيام متتابعة ولم يكن لأي منهما هناك منزل أقام فيه ستة أشهر على الاقل عن قصد ونية فتكليفها القصر.

التبريزي: لو كانت طهران وطنا لها فما لم تعرض عن وطنها السابق تتم الصلاة فيه، وأما الزوج فهو يقصر في طهران إلا أن يقصد إقامة عشرة أيام.

سؤال 324: شخص متزوج بإمرأة من بغداد وهو ساكن البصرة مثلا، والزوجة تأخذ بالسكن مع زوجها في البصرة، فإذا سافرت الى بغداد فهل تقصر صلاتها أم تتم، مع الفرض أن النساء في الغالب حينما يسألن عن الاعراض عن وطنهن السابق يجبن بأنا نتبع الزوج فأينما حل فنحن معه ولا نعلم أكثر من ذلك؟

الخوئي: يكفي مثل ذلك في الاعراض.

التبريزي: مجرد ذلك لا يكفي في الاعراض، بل لابد من العلم أو الاطمئنان بأنها لا ترجع إلى وطنها السابق على نحو الاستقرار السكني، ولو في بعض الشهور من بعض السنوات بإذن زوجها أو بلا إذن منه.

سؤال 325: إذا تزوجت امرأة رجلا ليس من وطنها وصارت عنده في وطنه أو سافرت معه إلى بلد أخر وفي نيتها أن تعود إلى وطنها لان الزوج يريد أن يتخذه وطنا في المستقبل، أو يريد أن يكون لها بيت فيه، فهل يجب عليها الاتمام فيه إذا جاءت إليه زائرة؟

الخوئي: في مفروض السؤال: حيث لم تعرض المرأة عن وطنها الاصلي فتصلي فيه تماما، والله العالم.

سؤال 326: زوجة عقدت في قرارة نفسها عند زواجها الاعراض عن وطن أهلها بناء على أنها تابعة في الوطنية لزوجها، ولكنها بقيت تتردد عليه سنوات كثيرة، مع العلم أنها لا تنوي السكنى فيه إلا إذا فكت روابط الزوجية، فهل تعتبر معرضة فيجب عليها القصر في صلاتها وصيامها أم لا؟

الخوئي: إذا كانت مطمئنة ببقاء الزوجية وقضية الرجوع على فرض الفك إحتمال محض، فلا ينافي ذلك الاعراض الموجب للقصر والافطار عند مجيئها إلى وطنها [السابق] لزيارة أهلها أو لغير ذلك.

سؤال 327: وإذا فرض أنها معرضة، فهل يجب عليها عند رجوعها إليه (تريد التراجع عن الاعراض السابق) في حال زوجيتها برضى زوجها الإقامة فيه ستة أشهر المدة التي تشترطونها في الوطن الاتخاذي؟

الخوئي: نعم يكفي ذلك إذا بقيت ستة أشهر في ملكها ولو شركة فما دام الملك باقيا في ملكيتها تتم وتصوم إذا رجعت، والله العالم.

التبريزي: قد تقدم أن الوطن الشرعي بالنحو المذكور لم يثبت عندنا، فلا يكفي في الرجوع إليه الإقامة ستة أشهر بل لا بد من قصد التوطن، أو قصد البقاء فيه مدة لا يعد معها مسافرا في ذلك البلد، بل لو قيل بالوطن الشرعي فليس هذا من موارد الاعراض عن الوطن الاتخاذي ليعتبر فيه الملك والبقاء ستة أشهر متواصلة.

 
>

كتاب الصوم


وفيه مباحث:

المبحث الأول: مسائل متفرقة ومسائل في النية وثبوت الهلال.

المبحث الثاني: في أحكام المفطرات.

المبحث الثالث: أحكام الصوم في السفر.

المبحث الرابع: في الكفارات والفدية.

 

المبحث الأول


مسائل متفرقة ومسائل في ثبوت الهلال والنية

سؤال 328: في اليوم الذي يثبت عند المجتهد أنه عيد من دون أن يحكم ـ كما هو الحال عندكم ـ فالمقلد له إذا لم يثبت عنده العيد لا ببينة ولا بإطمئنان فوظيفته البقاء على صومه، فإذا أفطر بتوهم أن الثبوت عند مقلده يكفي ـ بل لعله سأل وأجابوه بأن الثبوت عند المقلد يكفي فأفطر ـ فهل يجب عليه القضاء والكفارة أم لا؟

الخوئي: إذا إعتقد ذلك وكان معذورا فلا يجب إلا القضاء وإلا فتجب الكفارة أيضا، كما هو مصرح به في تتميم الفصل الثاني والفصل الثالث من كتاب الصوم في الجزء الأول من منهاج الصالحين.

التبريزي: إذا اطمأن بصحة الثبوت الذي أعلنه المجتهد ـ أي بأن ثبتت عنده رؤية الهلال ولو بشهادة العدول ـ ففي مثل ذلك لا يجب القضاء ولا الكفارة، وأما في غير ذلك فيجب عليه القضاء دون الكفارة.

سؤال 329: إذا أفطر الصائم بعد سقوط القرص وقبل زوال الحمرة المشرقية معتمدا في ذلك على أذان من لا يعتمد عليه كالراديو مثلا، فهل يجب عليه القضاء فقط أم الكفارة كذلك أم لا يجب عليه شيء من ذلك؟

الخوئي: إذا كان معتقدا جواز الافطار حينذاك فليس عليه إلا القضاء فقط، وإلا فعليه الكفارة أيضا، والله العالم.

التبريزي: إذا كان إفطاره لجهله بالحكم الشرعي فعليه القضاء دون الكفارة.

سؤال 330: في الصوم الاستحبابي يتوسع وقت النية إلى الغروب وفي الواجب إلى ما قبل الزوال، ولكن هل يعم هذا ما إذا أراد الإنسان الصوم عن غيره نيابة؟

الخوئي: في مورد النيابة لا بد من إعتبار النية قبل الفجر ولا يعم حكم الصوم لنفسه.

سؤال 331: إذا ثبت الهلال عند جماعة من المؤمنين في بلد ما ولم يثبت في بلد آخر، أو عدة بلدان مؤمنة، فأي الفريقين نتبع علما بأن الاطمئنان إذا حدث يحدث لكلا الطائفتين وإذا لم يحصل الاطمئنان لا يحصل لكليهما فما العمل؟ (أي هناك حالة شك 50 % لكليهما)؟

الخوئي: لا أثر لعدم الثبوت حتى يعارض الثبوت عند جماعة (ثبت عندهم) (أي لا يعارض الثبوت مع عدم الثبوت) وليس الثاني مما يستشهد له حتى يتعارض.

سؤال 332: هل الاطمئنان الشخصي يكون عاما للاشخاص الآخرين؟

الخوئي: من حصل له الاطمئنان فهو مكلف باطمئنانه، ولا أثر لاطمئنان شخص في حكم شخص آخر لم يطمئن.

سؤال 333: لو حصل الاطمئنان الشخصي بصحة الحسابات الفلكية لتوليد الهلال، فهل يمكن الاعتماد على هذا الاطمئنان في إثبات أول الشهر أو العيد مثلا؟ وخاصة إذا صدرت عن أهل الخبرة في هذا المجال ؟

الخوئي: لا أثر للاطمئنان بتولده بل ولا للاطمئنان بقابليته للرؤية، بل لا بد من الرؤية خارجا وثبوتها للمكلف.

سؤال 334: وعلى فرض صحة البناء على الاطمئنان شرعا فلو فرض تولد الهلال أثناء الليل أي بعد غروب الشمس فهل يمكن اعتبار اليوم الثاني أول الشهر، أم لا بد من الرؤية في كلا هذين الفرضين؟

الخوئي: لا بد من الرؤية كما ذكرنا، والله العالم.

سؤال 335: إذا حدث اختلاف بين طائفتين مؤمنتين كبيرتين في الثبوت وعدمه، وكلتاهما ثقة فما العمل هنا؟

الخوئي: إن كانتا كل واحدة في حد الحجية (أي الثبوت أو عدمه حجة) تعارضتا وتساقطتا فلا يحكم بأية منهما، أو كانت واحدة فالحكم لها فقط، ومع عدم وصولهما إلى حد الحجية فكما لم تكونا أصلا فالنتيجة هي كما في الصورة الأولى ويحكم طبعا بعدم الرؤية.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره هذا إذا كانت الطائفة الثانية شهدت بعدم الرؤية في المحل الذي شهدت الأولى بالرؤية فيه، أما لو قالت الطائفة الثانية لم نر الهلال فقط، فلا أثر لقولهم حتى يعارض الثبوت عند الطائفة الأولى.

سؤال 336: هل يمكن أن يكون هناك شهران متتاليان ذوا تسعة وعشرين يوما، مثلا شعبان وشهر رمضان؟

الخوئي: نعم يتحقق ذلك أحيانا.

سؤال 337: وهل يمكن أن يكون ثلاثة أشهر كذلك؟

الخوئي: وهذا يمكن أن يتحقق، لكن لم يعلم وقوعه خارجا لحد الان.

سؤال 338: ما المراد بتطوق الهلال؟ هل هو بروز طرفيه أو كونه محاطا بهالة من النور؟

الخوئي: كونه محاطا بهالة.

سؤال 339: وجدت في بعض كتب أصحابنا أنه يستحب صيام ستة أيام بعد شهر رمضان وقد أثبتوا ذلك فما رأيكم ؟

الخوئي: هذا لا بأس به رجاء.

سؤال 340: التيمم بدل الغسل للمعذور عن الغسل في الصوم ولو احتياطا، إذا علم أنه إذا نام لا ينتبه قبل الفجر ويعسر عليه الانتباه طول الليل فهل يتيمم حينما ينام ولو أول الليل مثلا ؟

الخوئي: الأحوط في مفروض السؤال: الجمع بين التيمم حينما ينام ثم القضاء بعد شهر رمضان، والله العالم.

سؤال 341: الجاهل بأصل الجنابة هل صومه صحيح؟

الخوئي: نعم صحيح.

سؤال 342: إذا استيقظ شخص في غير شهر رمضان بعد الفجر ورأى نفسه محتلما ولم يعلم ان الاحتلام حدث قبل الفجر أم بعده، فهل يمكنه أن يصوم ذلك اليوم قضاء عن شهر رمضان أم لا ؟

الخوئي: نعم يجوز، والله العالم.

سؤال 343: ذكرتم في المنهاج عدم بطلان صوم الحائض إذا لم تعلم بالنقاء حتى تصبح، فهل هذا لا ينافي فتواكم بعدم إجزاء صوم شهر رمضان والواجب المعين إذا تأخرت النية عن طلوع الفجر؟

الخوئي: لا تنافي بينهما لانها ناوية أيضا بالليل صوم الغد على تقدير طهارتها قبل الفجر، كالمسافر الذي ينوي السفر وله عدم الخروج قبل الزوال.

 

المبحث الثاني


في أحكام المفطرات

سؤال 344: هل يجوز للمرأة أن تفطر في شهر رمضان لترضع ابنها مع وجود بديل (أو معاون) للارضاع، كما هو الحال في الحليب المجفف المستعمل في إرضاع الاطفال؟

الخوئي: لا يجوز في مفروض السؤال.

التبريزي: لو كانت هناك مرضعة فالأحوط وجوبا لها أن تصوم وتترك إرضاع الولد لها، وأما في الحليب المجفف فيجوز لها الافطار وارضاع الولد مع وجوده، ولا يجب تغذية الولد بذاك الحليب.

سؤال 345: هل يجوز للام المرضعة أن تصوم وترضع طفلها من أقسام الحليب الحديثة مع العلم بأن إرضاعها له من ثديها أحسن لصحة الطفل، بل قد يكون غيره مؤذيا بصحة الطفل.

الخوئي: في صورة ضرر الارضاع من غير الثدي فلتفطر الأم ولترضعه من الثدي إن كان في رمضان واحتاجت إلى الارضاع، وإلا فليقدم أيضا الارضاع من الثدي ولا ترضعه بغير ثدييها، والله العالم.

التبريزي: قد ظهر الجواب مما تقدم.

سؤال 346: هل يجوز للصائم إستنشاق الدخان بالانف، وهل يجوز القطرة في الانف؟

الخوئي: إذا لم يصل إلى الحلق فلا بأس، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: أما مع وصوله إلى الحلق فالحكم في الدخان مبني على الاحتياط.

سؤال 347: هل يجوز للصائم في مقام الاستنجاء إدخال الماء في دبره بتوجيه فتحة (الصونده) بعد القبض على بعضها إلى دبره أو بشكل آخر ـ لا يعد ذلك من الاحتقان بالمائع أو لا يجوز؟

الخوئي: مفطر ولا يجوز، والله العالم.

سؤال 348: هل توجب الحقنة بالمائع في القبل للمرأة من أجل التنظيف أو المداواة الافطار أو لا؟

الخوئي: الظاهر أنها توجب الافطار لها في الفرض.

التبريزي: الأحوط لها ترك ذلك.

سؤال 349: إذا داعب الرجل امرأة غير زوجته وهو صائم، أي ارتكب محرم المداعبة دون الزنا غير قاصد للانزال ولكن سبق المني، فما هو حكمه في هذه الحال؟

الخوئي: إن كان واثقا بعدم سبق المني صح صومه، وإلا فعليه القضاء والكفارة.

سؤال 350: يستعمل بعض مرضى حساسية الصدر (الربو) جهازا بسيطا يسمى في العرف (طساسة) يساعدهم على فك حالة الاختناق التي تصيبهم ويحمل هذا الجهاز قنينة صغيرة مملوءة بسائل لعله الاوكسجين المضغوط، حينما يكبس على زر مثبت فيه يرسل الجهاز ما يشبه البخار يضعه المصاب في فمه للتخلص من حالة الاختناق الطارئة، فهل يوجب استعمال هذا الجهاز إفطار الصائم، علما أن البخار الصادر منه يكاد لا يرى لشفافيته؟

الخوئي: ليس من المفطرات.

والله العالم.

سؤال 351: قد ينصح الطبيب المريض بالربو بأخذ الدواء على شكل غاز مضغوط عن طريق الفم بالجذب فهل يجوز تناوله أثناء الصيام مع وصول 80% منه إلى المعدة؟

الخوئي: لا يضر ذلك بصومه.

سؤال 352: المصل وهو كيس من البلاستيك يحتوي على ماء وسكر وبعض الادوية، يعطى للمريض عن طريق العرق عوضا عن الطعام والشراب، فهل هو من المفطرات؟

وإذا أعطي لا في حالة مرض هل له نفس الحكم؟

الخوئي: محل إشكال لا يترك الاحتياط ـ الوجوبي ـ .

سؤال 353: تناول المفطر نسيانا في غير شهر رمضان هل يوجب الافطار؟

أم الحكم بعدم الافطار يجري في شهر رمضان وغيره؟

الخوئي: تناول المفطر نسيانا لا يبطل الصوم مطلقا، رمضانا كان أو غيره.

سؤال 354: في صوم قضاء رمضان أو المستحب في شعبان، أو صوم النذر أو الكفارة، إذا نام وأفاق مجنبا بعد طلوع الفجر هل يبطل الصوم؟

الخوئي: يبطل في قضاء رمضان دون غيره من أنواع الصيام.

التبريزي: إنما يبطل في قضاء رمضان إذا علم في الليل بجنابته وأصبح جنبا ولو غير متعمد، وأما إذا علم بعد طلوع الفجر جنابته من الليل فيصح القضاء كما في صورة حدوث جنابته بعد طلوع الفجر.

سؤال 355: المرأة تبلغ بإكمال تسع سنوات هجرية، وغالبا ما تكون في هذا السن جاهلة بأحكامها، لذا قد تترك الصوم لمدة حتى تصبح على علم أو تدرك أن الصوم يجب عليها، فهل بناء على ذلك تجب عليها الكفارة؟

الخوئي: إذا علمت وجوب الصوم ولم تعلم بوجوب الكفارة وجب القضاء والكفارة معا، وإذا لم تعلم بوجوب الصوم عليها وكانت باعتقاد عدمه فليس عليها سوى القضاء وإن كانت مقصرة في جهلها بأن التفتت في وقت ولم تسأل ثم غفلت واعتقدت العدم.

سؤال 356: ما تقولون فيمن ابتلي بمرض يجوز الافطار، فافطر سنين لخوفه المستمر فكان يعطي الفدية كل سنة، ثم في سنة قبل مجيء شهر رمضان بأيام راجع الطبيب فرخص له الصوم فاطمئن وصام الايام الباقية من شهر شعبان، والآن يشك في بقاء المرض الحادث أولا في السنوات الماضية، فإن كان يفطر خوفا من الضرر، ويحتمل أن زوال المرض كان قبل ذلك، فهل يجب عليه قضاء السنوات المحتملة أو يكفي استمرار خوفه من الضرر في عدم وجوب القضاء ووجوب الكفارة (أي الفدية)، أو يجري استصحاب مرضه إلى زمان إعلام الطبيب؟

الخوئي: يكفيه إستصحاب مرضه لبقاء عذره وإعطاء الفدية، ولا يجب القضاء باحتمال رفع عذره السابق، بل يستمر على بقائه إلى حين تشخيص الطبيب.

سؤال 357: إذا ابتلي المكلف بخروج المني مع بوله خصوصا إذا عصر نفسه لخروج الغائط، فمن جهة ضعف ظهره كثيرا ما يخرج المني في حال الادرار مع بوله، فماذا يفعل في أيام صيامه في شهر رمضان؟

هل يلزم نفسه بعدم الادرار فلا يتخلى ما استطاع، ولعل في ذلك ضررا عليه؟

الخوئي: في مفروض السؤال: يجب عليه إلزام نفسه بعدم الادرار بقدر المستطاع، وأما إذا بلغ حد الضرر فلا يجب، والله العالم.

سؤال 358: ذكرتم في بعض الاجوبة فيمن يخرج مع بوله المني بلزوم حفظ نفسه من الادرار في صيام شهر رمضان مثلا، إلا إذا تضرر ولم تذكروا صحة صومه مع التضرر مع أنه على مبناكم لا يصح فماذا يصنع؟

الخوئي: نعم يفطره مع الخروج اختيارا حتى في تلك الصورة، لكن من غير لزوم الكفارة.

التبريزي: في صورة الضرر لا يصح الصوم منه، بل له الافطار كسائر المعذورين.

سؤال 359: من كان صائما استحبابا أو قضاء ودعي من قبل أخ مؤمن للافطار والاكل قبل الزوال فهل يستحب تلبية الدعوة والافطار، وهل يكره البقاء على الصيام حينئذ وعدم تلبية الدعوة؟

الخوئي: نعم يستحب تلبية الدعوة.

سؤال 360: من كان يصوم ولا يعرف جهلا بوجوب غسل الجنابة عليه أو إبطاله للصوم، هل تجب عليه الكفارة أم لا؟

الخوئي: لا تجب عليه كفارة في مفروض السؤال، وصح ما مضى من صيامه.

التبريزي: لا تجب عليه كفارة في مفروض السؤال لكن عليه قضاء ما وقع من صيامه مع العلم بخروج المني قبل طلوع الفجر حيث أن بقائه على الجنابة عمدي، وإنماكان جاهلا بالحكم الشرعي.