المبحث الثالث


في المصالحة والمداورة ومصارف
الخمس

سؤال516: هل يجوز استثمار بعض أموال سهم الأمام عليه السلام في مشروع ما تكون عوائده لسهم الأمام عليه السلام أيضا؟ وكذا في سهم السادة (زادهم الله شرفا)؟

الخوئي: لا يجوز ذلك.

سؤال517: هل للحاكم الشرعي أو وكيله أن يأخذ مبلغا ما من المكلف بعنوان المصالحة عن المبالغ التي استهلكت، مثل ما لو سافر المكلف بعد البلوغ وقبل التخميس وأنفق في سفره ألف ريال مثلا؟

الخوئي: إن كان شاكا بأن في ذمته خمس ما صرفه فللحاكم أو وكيله أن يصالحاه بمبلغ يرياه مناسبا، وإن كان متيقنا بأن في ذمته خمسا واجبا، فلا بد من دفع ذلك المتيقن ولا مجال لهما من صلح معه.

سؤال518: سهم الأمام عليه السلام هل يجب فيه الخمس أم لا؟

الخوئي: لا يجب فيه الخمس، والله العالم.

سؤال519: إذا استلزم إيصال حق الأمام عليه السلام إلى موارده الشرعية أن يفك بغيره، مثلا فئة الخمسين ريالا تفك بغيرها من فئة العشرة ريالات ليسهل توزيعها على الموارد المقررة شرعا، مع العلم بأن توزيع الحق على تلك الموارد منحصر بهذه الطريقة ولولاها يلزم الحرج، بل يتعذر إعطاء كل ذي حق حقه، ونفس السؤال يرد في سهم السادة وفي الصدقات المعزولة والخيرات المطلقة، فهل يجوز ذلك في جميع ذلك؟

الخوئي: لا مانع من ذلك في مورد السؤال كله، والله العالم.

سؤال520: المصالحة في المداورة في موارد الشك في الخمس هل لها ميزان أو أنها تختلف باختلاف حال الشخص، وهل يلزم في ذلك رضى المعطي أو بنظر المجاز من الحاكم الشرعي، فإذا صالح على مقدار فلا بد أن يعطي ذلك؟

الخوئي: ما أجزناه لوكلائنا هو على قدر نصف الخمس المشكوك فيه، أو أقل منه إن اقتضت المصلحة حسب ما يتفق بنظر الوكيل، ثم يلزمه أن يفي بما أخذ بذمته، فإن المداورة تنقل المال المطلوب في الاعيان الخارجية إلى الذمة، فلا بد من أداء الدين الذي جعله بذمته، والله العالم.

سؤال521: لو أرجع من معه إجازة في الخمس، المال المدفوع خمسا إلى الدافع، مع كون الدافع مستحقا وليس في هذا الارجاع تساهل في حق الفقراء فهل هذا جائز؟

الخوئي: في مفروض السؤال يجوز ذلك.

سؤال522: هل في المداورة في جعل رأس السنة يقصد السهمين أو خصوص سهم الأمام عليه السلام؟

الخوئي: نعم يقصد السهمين إلا يقصد دفع سهم السادة من غير أن يأخذ بالذمة.

سؤال523: هل يكفي في مصرف سهم الأمام عليه السلام إحراز رضا الفقيه به أم لا بد من الاستيذان منه؟

وعلى الثاني هل تقوم الاستجازة بعد المصرف مقام الاستيذان أم لا؟

الخوئي: لا بد من الاستيذان قبل المصرف، ولو صرف في مورده الشرعي من غير استيذان فالاجازة المتأخرة ترفع الضمان.

سؤال524: بناء على عدم جواز أخذ المستحق كالسيد الفقير أكثر مما يحتاج في السنة من الحق الشرعي ولو دفعة واحدة، فإذا أخذ مقدارا يحتاج إليه في السنة ثم حصل له هبات أو إرث لا يحتاج معه إلى مقدار الخمس الذي قبضه، فهل يكشف ذلك عن عدم استحقاقه ذلك من الأول فيجب عليه رد الباقي أو لا؟

الخوئي: في مفروض السؤال ما أخذه فقد ملكه في وقته فلا ينكشف عدم ملكيته في المتأخر بالحاصل الجائز الآخر.

سؤال525: هل يجوز إعطاء سهم السادات للسادات المحتاجين بعنوان القرض، للشروع بعمل أو مهنة أو غير ذلك؟

وهل يجوز جمع سهم السادات وإقراضه للمحتاجين منهم ثم إعادته لاقراضه لاخرين منهم؟

الخوئي: لا يجوز ذلك في كلا الفرضين في السؤال، والله العالم.

سؤال526: هل يشترط تسليم سهم السادات للفرد المستحق أم يجوز إعطاؤه لمؤسسة لخدمة السادات، كإيواء أيتامهم أو بناء مساكن لفقراءهم، أو إعطائهم قروض عمل أو غير ذلك؟

الخوئي: نعم يشترط ذلك، والله العالم.

سؤال527: هل يجوز للهاشمي الفقير الاخذ من الزكوات المستحبة كزكاة التجارة وزكاة الفطرة؟

الخوئي: نعم يجوز ذلك وإنما الممنوع على الهاشمي الاخذ من الزكوات الواجبة، والله العالم.

سؤال528: هل يجوز إعطاء السهم المبارك كي يوضع في البنك ثم يصرف من منافعه على دار أيتام أو مسجد أو غير ذلك من وجوه الخير، باعتبار أن هذا هو الاسلوب المضمون لتوفير نفقات المستقبل في هذه البلاد؟

الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم.

سؤال529: هل يحق للسيد أو الهاشمي أن يأخذ من سهم الأمام من غير ضرورة؟

الخوئي: لا يجوز بدون الاجازة من المرجع.

سؤال530: ما حكم من يرفض تسليم سهم الأمام عليه السلام ويرفض الاستجازة من الحاكم الشرعي في صرفه، ويصر على صرفه حسب رأيه الخاص مع أنه مقلد لكم وهل ما يدفعه برأيه مبرئ للذمة أم ماذا؟

الخوئي: إذا كان مورد الصرف صالحا لذلك في نفسه تبرأ الذمة، ولو بالاجازة المتأخرة، والله العالم.

سؤال531: رد المظالم لمن تعطى؟

وهل يجوز للفقير الشرعي أخذها بدون إذن الحاكم الشرعي أو هي للحاكم الشرعي فلا بد من إذنه، وهل اللقطة التي يجب على الأحوط التصدق بها حكمها حكم رد المظالم؟

الخوئي: تعطى للفقير الشرعي، ولا بد أن يكون بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط، وأما اللقطة فإن كانت ذات علامة قد عرفها سنة كاملة ولم يوجد مالكها، فهو مخير بين التصدق بها للفقير والتملك لنفسه ووضعها أمانة وإن لم تكن ذات علامة فيجوز له من الأول تملكها، والأحوط استحبابا التصدق بها.

سؤال532: إذا اطمأن الإنسان برضا الأمام عليه السلام بمصرف سهمه المبارك في مورد وصرفه فيه، ثم زال اطمئنانه وشك في رضاه به، فهل تبرأ ذمته أم يجب عليه الاداء ثانيا؟

وهل يختلف الحكم إذا كان الصرف فيه باستيذان من فقيه أم لا؟

الخوئي: ليس عليه شيء، ولا ضمان عليه في صورة الاستيذان من الحاكم الشرعي.

سؤال533: هل يشترط الفقر الشرعي لطالب العلوم الدينية لاخذ الحق الشرعي مع أن هذا الطالب يدرس درسين ويعطي درسين وهو مقصر في عمله نوعا ما؟

بمعنى أن تحصيله وسط ويمكنه أن يشتغل أكثر؟

الخوئي: يصرف سهم الأمام عليه السلام فيما أحرز رضاه عليه السلام بصرفه فيه وتشخيص ذلك إنما هو على المتصرف نفسه، والله العالم.

سؤال534: هل يتعلق الخمس بالشهرية (الراتب) التي يأخذها طلاب العلوم الدينية، فيجب عليهم أداء خمسها بعد بقائها بعينها إلى آخر السنة أم لا؟

هذا مع عدم علمهم غالبا بكونها من خصوص سهم الأمام عليه السلام أم منه ومن غيره؟

الخوئي: إذا كان عين سهم الأمام عليه السلام فلا خمس فيه.

التبريزي: إذا أحرز أنه من سهم الأمام عليه السلام فلا خمس فيه.

سؤال535: هل يشترط في قابض الحقوق الشرعية من السادة الكرام وغيرهم أن يعتقد بأنه مستحق لها؟

الخوئي: نعم يشترط ذلك، والله العالم.

سؤال536: هل يجوز إعطاء سهم السادات إلى سيد فقير لا يقبل السهم، من دون إعلامه بالحال، إذ مع علمه يرد العطاء قطعا؟

الخوئي: نعم يجوز.

سؤال537: دفع رد المظالم إلى الفقراء هل يحتاج إلى إجازة خاصة أم أنكم أجزتم إجازة عامة بذلك.

الخوئي: نعم يحتاج إلى أخذ إجازة خاصة.

سؤال538: نقل عنكم أنه يلزم إعلام صاحب الخمس بما يدفع إليه فهل ذلك صحيح؟

الخوئي: النقل خطأ ولم نقل به.

سؤال539: هل يجوز دفع الخمس إلى المرأة المتزوجة ـ من غير زوجها ـ في نفقاتها الواجبة على زوجها إذا لم يقم بها الزوج لعذر أو لغير عذر وهل يجوز لها أن تأخذ الخمس وتنفقه على زوجها وأطفالها غير الهاشميين؟

الخوئي: لا بأس بذلك في مفروض السؤال.

سؤال540: هل يجوز صرف سهم الأمام عليه السلام والسادة وكافة الحقوق الشرعية في مبرة السيد الخوئي قدس سره الموجودة في لبنان ـ بيروت؟

الخوئي: يجوز غير سهم السادة من ساير ما سمي بعد الاستيذان من مرجعه، إلا الزكاة والفطرة ومثلهما، مما يجوز صرفه في سبيل الله من غير حاجة إلى الاذن من المرجع.

سؤال541: هل يجوز للزوجة أن تدفع الحقوق الشرعية إلى زوجها المأذون المستحق أم لا؟

وعلى فرض الجواز فهل يحق له أن يصرف عليها من هذه الحقوق أم لا؟

الخوئي: إذا كان الزوج مستحقا وموردا لاخذها جاز لها دفعها له، ثم جاز له صرف ما أخذ في نفقتها الواجبة لها عليه، والله العالم.

سؤال542: هل يجوز لطالب العلم الديني أن يأخذ من الحقوق الشرعية إذا كان أهله موسرين ولا يزال تحت نفقتهم؟

الخوئي: نعم يجوز إذا كان غرضه خدمة الدين.

سؤال543: هل صحيح أن للمكلف حق التصرف بثلث سهم الأمام عليه السلام من الخمس المتحقق عنده؟

الخوئي: لم نأذن كليا بذلك وإنما رخصنا لمن سألنا ذلك، والله العالم.

 
>

كتاب الحج


وفيه مباحث:

المبحث الأول: مسائل في الاستطاعة النيابة ومسائل متفرقة.

المبحث الثاني: في أحكام العمرة.

المبحث الثالث: في أحكام الاحرام.

المبحث الرابع: في الطواف والسعي.

المبحث الخامس: مسائل الوقوفين والذبح والرمي.

 

المبحث الأول


في الاستطاعة النيابة ومسائل
متفرقة

سؤال544: إذا كانت هناك هيئة تمكن الشخص من الحصول على جواز سفر للحج، ولكن تشترط عليه بعض الشروط التي هي غير متوفرة فيه ولكنه كان يدعي توفرها فيه كذبا أو تورية، فإذا حج فهل يكون حجه صحيحا؟

وهل تقع الحجة حجة إسلام لو لم يحج قبل ذلك، وهل يجب عليه أن يوري ليحج حجة الاسلام فيما إذا لم يحج قبل ذلك؟

الخوئي: نعم يورّي وهو مستطيع بذلك ويقع حجه حجة الاسلام إن لم يحج قبل ذلك.

سؤال545: إذا استطاع المكلف الحج بسبب تحصيله مالا يكفي لتحقق الاستطاعة، ولكنه لم يذهب إلى الحج لمانع شرعي كعدم إمكان تهيئة الجواز، فإذا فرض أن ذلك المال بذلك المقدار لم يكف للاستطاعة في السنوات المقبلة ولم يكن عنده ما تكمل به الاستطاعة، فهل يكون الحج واجبا عليه ولو متسكعا أم لا؟ وهل يجوز له عدم التحفظ على ذلك المال وإتلافه في حاجياته؟

الخوئي: يجب عليه أن يستنيب من يحج عنه في هذه السنة.

التبريزي: على الأحوط.

سؤال546: إذا كان عند المرأة بعض الحلي الذهبية التي من شأنها أن تكون عندها، ولكن إذا باعتها وذهبت إلى الحج فلا يكون ذلك موجبا لوقوعها في حزازة اجتماعيا، خصوصا عندما يتوجه الناس إلى أنها باعتها لأجل الحج، فهل يجب عليها الحج؟

وإذا فرض أن الحلي لم تكن مملوكة لها بالفعل ولكنها كانت مالكة لما يعادلها من النقود فهل يجب صرفها في الحج فيما إذا فرض أن لبس تلك الحلي كان أمرا متعارفا ولكن لا يلزم وقوعها في الحرج والمشقة الشديدة إذا لم تلبسها؟

الخوئي: نعم في كلا الفرضين يجب عليها صرف ما تتمكن به (لاداء حجة الاسلام) في مصرف حجها.

سؤال547: ذكرتم في مناسك الحج في المسألة (113) ما نصه: من كان معذورا في ترك بعض الأعمال أو في عدم الإتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استيجاره بل لو تبرع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله، والسؤال: إذا كان النائب والمنوب عنه جاهلين بالحكم فهل تبرأ ذمتهما، وإذا كان النائب عالما بالحكم والمنوب عنه جاهلا فهل تبرأ ذمة المنوب عنه، وفي حالة عدم براءة ذمته هل يحق له المطالبة باسترجاع الاجرة التي أعطاها للنائب، ولو كان عالما بالحكم فهل يحق له المطالبة أيضا، ولو كان النائب جاهلا فهل يجوز مطالبته؟

الخوئي: في الصور المزبورة لا تبرأ ذمة المنوب عنه إلا بنيابة غير المعذور عنه، أما الاجرة التي دفعت إلى المعذور فللمستأجر أن يستعيد منها ما زاد عن أجرة مثل العمل، وللاجير أن يبقي أو يطالب أجرة مثل عمله بعد أن كانت الاجارة باطلة، فلا يذهب عمل الاجير بلا أجرة، حيث كان بأمر المستأجر في جميع الصور المذكورة فله أجرة مثل عمله إن لم تكن أكثر مما يسمي في إجارته تلك، وإلا فبقدر المسمى، والله العالم.

سؤال548: إذا لم يسمح لمستطيع الحج السفر إلى الحج في سنة، فهل يجب عليه المحافظة على الاستطاعة ما أمكن إلى السنة الاخرى أو غيرها، أم يسقط ذلك عنه إلى حين اقتراب موعد الحج الثاني إن بقيت تلك الاستطاعة؟

الخوئي: نعم يجب المحافظة على الاستطاعة، فلو صرفه ولم يحفظه استقر عليه الحج ولم يكن معذورا. والله العالم.

التبريزي: لا يجب عليه التحفظ إلى السنة الآتية، وأما إذا توفرت الشروط خلال السنة فلا يجوز تفويت المال حتى قبل موسم الحج.

سؤال549: لو تحققت الاستطاعة المالية للحج لدى المكلف في سنة من السنين لكنه منع من السفر إلى الحج ولم يعط (الفيزا) من قبل السلطات.. كما يحصل كثيرا عندنا في هذه الايام، فقد كنتم ذكرتم في جواب بعض الاستفتاءات لزوم المحافظة على الاستطاعة من دون تحديد مدة، لكن لو اضطر لحاجاته الحياتية الضرورية إلى صرف هذا المال بعد وقت الحج، ولم يمكنه في سنوات لاحقة تحصيل ما يكفيه لادائه، هل يعتبر حينذاك ممن يجب عليه الحج ولو متسكعا وعلى أي حال، أم يسقط عنه الوجوب؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: لا يستقر عليه الحج كي يجب عليه ولو متسكعا بل إن استطاع في السنين الآتية وجب وإلا فلا.

سؤال550: رجل استطاع الحج في عامه هذا، ولكنه طالب في الجامعة أو الثانوية، وقد صادف موعد الامتحان موعد الحج بحيث يكون ذهابه للحج موجبا لرسوبه، وهذا يوجب ضياع سنة عليه وفي ذلك حرج شديد عليه لجهات مادية أو معنوية، فهل يمنع ذلك من الاستطاعة؟

الخوئي: إذا كان ذلك حرجيا عليه كما فرض في السؤال جاز ترك الحج، والله العالم.

سؤال551: أيهما أفضل أن يحج الإنسان ندبا عن نفسه، أو أن يبذل لاحد المؤمنين فاقدي الاستطاعة لاداء حجة الاسلام، أو أن يباشر الحج بنفسه نيابة عن ميت أو حي لا يقدر؟

الخوئي: يحج لنفسه، والله العالم.

سؤال552: ما حكم من كان موقفه فاسدا ظنا منه بوجوب التقية أو كان جاهلا بجميع تفاصيل الموقف كما هو الحاصل عند غير المطلعين على رسائل المجتهدين، بل رأى الناس تقف فوقف معهم وبعد الموقف تبين له أن الموقف غير صحيح، أو تبين له ذلك بعد تمام مناسك الحج؟

الخوئي: إن كان ظن أو احتمال فقط مع احتمال موافقة الوقوف للواقع صح موقفه معهم، وإن كان تبين الفساد وأنى له ذلك! فإن أمكنه التدارك من غير ضرر ولو بالوقوف الاضطراري كما هو مذكور في المناسك أتى به وصح حجه، وإلا فقد فسد الحج وأتم نسكه بالعمرة المفردة إن كان في مكة، وإلا بطل إحرامه إن خرج ذو الحجة من الشهر.

سؤال553: إذا تعمد الوقوف في خارج حدود عرفات فما هو حكمه؟

الخوئي: إن لم يدرك الوقوف بها ولو بمقدار نصف ساعة أو أقل أو حتى بمقدار المرور بها فلا حج له.

سؤال554: لو انكشف بطلان وضوء النائب في الحج من غيره، أو في العمرة لمدة طويلة لعدة سنوات فماذا يجب عليه، ولو كان عاجزا عن الذهاب الآن لشيخوخة أو غيرها هل يجب عليه إرجاع الاجرة، ولو كان أربابها غير معروفين لديه أو غير موجودين، فماذا يفعل؟

الخوئي: نعم يلزم التدارك مهما أمكنه بالعمل أو دفع العوض عما فسد إلى ذويه، فإن لم يمكن فالتصدق لصاحبه بأجرة مثله.

التبريزي: يعلق على قول السيد الخوئي قدس سره: (مهما أمكنه بالعمل) بما يلي: مباشرة أو بأخذ النائب ولو من الميقات لكن بإذن من الحاكم الشرعي. وعلى قوله: (فالتصدق لصاحبه بأجرة مثله): مع الاذن من الحاكم.

سؤال555: إذا كان المكلف لا يستطيع أداء فريضة الحج (لاصابته بالشلل النصفي مثلا) فلو حصل عنده مال يكفي نفقة الحج هل يجب عليه استنابة من يحج عنه، أو التأخر حتى يحصل له مال يكفي للحج مع أجرة من يصحبه لمساعدته، وعلى تقدير أنه يجب الاستنابة، فلو لم يجد النائب الصرورة ثم في السنة الثانية لم يعد مستطيعا للاستنابة فهل يكون ممن استقر وجوب الحج عليه أم لا؟

الخوئي: متى حصلت الاستطاعة المالية وجب الاستعانة بها لاداء فريضة الحج، فمع تمكن أدائها مباشرة إن عاجلا فهو، وإلا فيتحفظ على حفظها لأجل مرجو، وإن لم يرج المباشرة فيستنيب لعاجله، وحيث إن استنابة الصرورة عندنا للرجل الحي مبني على الاحتياط الواجب فلا بأس بالرجوع إلى غيرنا المفتي بعدم وجوب استنابة الصرورة، ولا يؤخر ولا يفوت الوجوب بتفويت المال الذي يمكن أداء الفريضة به، فإن فوته مع تمكن التحفظ عليه بغير لزوم حرج لاداء الفرض في العام القابل استقر عليه الحج، والله العالم.

التبريزي: يعلق على قول السيد الخوئي قدس سره: (وإلا فيتحفظ على حفظها) بما يلي: لا يجب عليه التحفظ عندئذ وعلى قوله: (استقر عليه الحج) بما يلي: لا يستقر عليه الحج على الاظهر.

سؤال556: ما حكم الخنثى في الحج مثل التقصير وما شابه، وفي حالة الاحرام هل يجب عليها أن تغطي رأسها وبدنها؟

الخوئي: عليها أن تعمل بالاحتياط بالنسبة إلى تكاليف الرجال والنساء، ومقتضى ذلك أن تقصر في الحج ولا تحلق وأن لا تغطي رأسها أيضا كالرجال كما لا تغطي وجهها كالنساء، أما البدن فتغطيه بثوبي الاحرام وتستتر بهما، والله العالم.