سؤال361: هل يبطل صوم من اغتسل من الجنابة ثم تبين بطلان الغسل لوجود حاجب مع عدم العلم به، وقد خرج الوقت، وقت الفجر أو النهار؟

الخوئي: لا يبطل الصوم في مفروض السؤال، والله العالم.

سؤال362: الذي عليه قضاء صوم هل يجوز له التبرع عن ميت بالصوم؟ أو يعتبر صوما مستحبا لا يجوز التطوع فيه؟

الخوئي: لا يجوز لمثله التطوع بالصوم لغيره كما لنفسه.

سؤال363: هل يجوز تقديم الطعام للمفطرين في شهر رمضان في المطاعم، مع عدم استلزام ذلك الهتك في حال وجود عذر للافطار وعدمه؟

الخوئي: لا بأس بذلك للمعذورين، والله العالم.

سؤال364: هل يجوز إطعام الكافر في نهار شهر رمضان؟

كما لو سقاه الماء وهل يجوز بيعه الطعام؟

الخوئي: إذا كان هتكا لحرمة الشهر المبارك لم يجز، والله العالم.

سؤال365: من لا يستطيع التحرز في عمله اليومي من الغبار، هل يسقط عنه وجوب الصيام لو فرض أن عمله ذاك هو مصدر رزقه الوحيد؟

الخوئي: مجرد ذلك لا يسوغ له الافطار، ولكن كل من يريد الرخصة فيه فله أن يخرج قبل الزوال إلى المسافة مع تبييت نية ذلك في ليله، فيفطر في سفره ثم يرجع مفطرا ولو كان خروجه لغرض الافطار.

سؤال366: صبي بالغ منعه أهله من الصوم خوفا عليه دون أن يكون هناك مرض أو ضعف، فأفطر تحت ضغوطهم، هذا مع كون ذهنه لا يصل إلى فهم وجوب الصوم، هل تجب عليه الكفارة مع القضاء، أم يكتفي بالقضاء فقط؟

الخوئي: في مفروض السؤال: يجب عليه القضاء دون الكفارة.

 

المبحث الثالث


أحكام الصوم في السفر

سؤال367: ما حكم من يسافر إلى مقر عمله مرتين في الاسبوع من حيث الصيام؟

ثم حتى لو فرض أنه يسافر أكثر من ذلك حيث يكون حكمه الصيام، فهل يسوغ له أن يفطر بعد تجاوز حد الترخص على إعتبار أن السفر ليس عملا له وإنما هو مقدمة لعمله فقط؟

الخوئي: وظيفته في مقر عمله التمام، وأما في السفر فإن كان مسافرا في كل شهر عشرة أيام أو أكثر فوظيفته التمام فيه، ولافرق في ذلك بين أن يكون السفر عملا له أو مقدمة لعمله، وإن كان مسافرا في كل شهر ثمانية أيام فعليه الجمع بين القصر والاتمام والصيام والقضاء.

التبريزي: في مفروض السؤال: يصوم ويتم صلاته في مقر عمله وفي سفره إليه.

سؤال368: في الموارد التي يجب فيها الجمع بين القصر والتمام في الصلاة من باب الاحتياط ما هو حكم الصوم؟

الخوئي: يجب الاحتياط بالجمع بين الصوم والقضاء، والله العالم.

التبريزي: يصوم في تلك الموارد ولا يبعد عدم وجوب القضاء إذا صام فيها.

سؤال369: من المعلوم أن المسافر في شهر رمضان قبل الزوال إذا لم يبيت النية من الليل يلزمه الامساك على الأحوط وجوبا والقضاء، فلو تعمد الافطار في السفر في مفروض المسألة فهل تترتب عليه الكفارة، أو ليس عليه إلا القضاء؟

الخوئي: نعم في الفرض إذا كان عن علم بالحكم تجب الكفارة احتياطا أيضا وإن القضاء مع الصوم في ذلك اليوم كان احتياطا، والله العالم.

التبريزي: يجب عليه القضاء في مفروض السؤال، ولا يبعد عدم وجوب الكفارة.

سؤال370: إذا نوى شخص في آخر الليل من شهر رمضان بأن قال: إذا لم يثبت الهلال غدا ولم يكن عيدا أسافر، وإذا ثبت الهلال وكان عيدا لا أسافر، فهل هذه النية مجوزة للافطار إذا سافر قبل الزوال في حالة كون العيد لم يثبت أم لا؟

الخوئي: نعم مثل تلك النية كافية لجواز افطاره في السفر النهار.

سؤال371: ما هو رأي سماحتكم في رجل مسافر في شهر رمضان وصل إلى بلده قبل الظهر ولم يتناول في السفر مفطرا عدا الدخان بنية الافطار، فهل يعتبر مفطرا ذلك اليوم فيجوز له تناول المفطر في بلده إلى الغروب، أم يجب عليه الأمساك إلى آخر النهار؟

وفي حالة الوجوب هل يجب عليه قضاء ذلك اليوم، علما بأنكم تلحقون الدخان بالغبار إحتياطا كما في المنهاج في قسم المفطرات؟

الخوئي: يجب إحتياطا الإمساك والقضاء.

سؤال372: إذا نوى المكلف السفر ليلا في شهر رمضان، ثم سافر بعد طلوع الفجر وقطع حد الترخص وتناول المفطر، وبدا له قبل أن يقطع المسافة الشرعية أن يرجع إلى بلده فرجع قبل الزوال أو بعده، فهل يجب عليه الإمساك والقضاء أم يجب عليه القضاء فقط؟

الخوئي: في مفروض السؤال يجب عليه الإمساك من حين العدول وليس عليه سوى قضاء ما أفطر فقط.

سؤال373: شخص يسكن النجف ومحل عمله في بغداد مثلا، ففي شهر رمضان إذا فرض أنه كان يخرج من النجف قبل الزوال ويسافر إلى مدينة ثالثة، ثم يرجع منها إلى محل عمله قبل الزوال، ثم بعد الزوال يخرج من محل عمله ليرجع إلى النجف فهل صومه صحيح؟ وبتعبير آخر هل المرور بمقر العمل من قواطع السفر؟

الخوئي: إن كان سفره مسوغا لإفطاره، بأن كان مع تبييته بالليل وفي غير جهة مهنته فمر أثناء تلك السفر إلى محل انقطاع سفره قبل الزوال ولم يحدث إفطاره السائغ قبل وصوله، وجب نية الصوم وأجزأه، كما لو دخل بيته ولا أثر للخروج منه بعد الزوال، والله العالم.

 

المبحث الرابع


في الكفارات والفدية

سؤال374: من كانت عليه كفارات كثيرة كما لو لم يصم شهر رمضان بكامله أو أكثر من شهر إستخفافا منه به، ثم تاب وقد اختار أن يكون تكفيره بالاطعام، إلا أنه لا يستطيع لفقره فهل يلزمه الصيام مع لزوم المشقة كما تعلمون لانها كفارات كثيرة؟

الخوئي: ما لم تصل المشقة إلى الحرج فليصم، وإذا بلغته يترك ويعتمد على الاطعام بمقدار الأمكان لبعض الايام.

سؤال375: وإذا لم يلزمه الصوم مثلا على فرض ذلك واستطاع أن يخرج بعض الكفارات، ولم يستطع إخراج البقية فهل يكتفي بالاستغفار ويسقط عنه البقية سقوطا كليا بحيث لو استطاع في ما بعد لا يلزمه شيء؟

الخوئي: نعم يكتفي لما يقدر إما صيام ستين أو إطعام ستين، ويستغفر لما لا يتمكن فإن تمكن بمقدار من الصدقة بعد عدم التمكن من العدد، (وإن تمكن بعد الاستغفار) فالأحوط التدارك.

التبريزي: يعلق على ما ذكره قدس سره: التمكن بمقدار من الصدقة لا أثر له.

سؤال376: هل يجوز [للمكلف] إعطاء كفارته عن صيام أو يمين أو غيرها أو الفدية لا بنه المحتاج؟

الخوئي: لا يجوز إعطاء كفارته أو فديته لابنه، أو ذي نفقة واجبة آخر له، ما دام متمكنا من الانفاق عليه.

سؤال377: امرأة قالت لولدها: ادفع عني فدية شهر رمضان، فدفع ولدها عنها ذلك من دون أن يقصد تمليكها أولا ومن دون أن تقصد هي ذلك أيضا، هل يجزي ذلك الدفع عنها أم لا؟

الخوئي: نعم يجزي ذلك من غير حاجة إلى ما ذكر.

سؤال378: من أفطر في قضاء شهر رمضان قبل الزوال بتخيل عدم حصوله، ثم بان أن إفطاره بعد الزوال فهل عليه كفارة مطلقا أم على تفصيل؟

الخوئي: إن كان معذورا في جهله وتخيله فلا كفارة في الفرض.

التبريزي: ليس عليه كفارة في مفروض السؤال.

سؤال379: مع قولكم بجواز الافطار بعد الزوال لمن صام واجبا غير معين (في غير القضاء عن نفسه) فهل مع الافطار تترتب كفارة؟

الخوئي: لا تترتب الكفارة.

سؤال380: لو اشتغلت ذمة المكلف بإحدى الكفارات ولكنه نسي نوع الكفارة التي اشتغلت ذمته بها فما حكمه؟

الخوئي: إن كان المنسي سبب الكفارة مع تذكر أصل الوظيفة من صومه أو إطعام فيأتي بها بنية ما هو الواقع مع سببها أي شيء كان، وإن كان المنسي نفس الوظيفة: هل هي الصيام أو غيره فإن تردد بين الاقل والاكثر كأن علم أنه لزمه الصيام إما تعيينا مع الاطعام والعتق بسبب الافطار عمدا في صومه يوم رمضان على شيء حرام، أو الصيام مخيرا بينه وبين العتق أو الاطعام بسبب تعمد الافطار لكن على شيء حلال، فيكفيه أحدها مثل الصيام فقط، ولا يلزمه الاكثر أي الإتيان بالاطعام والعتق معه، وإن تردد بين أمرين متغايرين إحتياط بالجمع بينهما إلا أن بكون الجمع حرجيا فيكتفي بما لا حرج فيه، ولا يلزم حينئذ الجمع، والله العالم.

سؤال381: هل تجب الكفارة في مثل هذه الحالات:

أ ـ الصائم الذي احتلم في نهار شهر رمضان فاعتقد بأنه أفطر فتناول المفطر بعد ذلك؟

ب ـ الصائم في شهر رمضان نسي وتناول شيئا فاعتقد جهلا أنه قد أفطر فتناول المفطر بعد ذلك؟

ج ـ الشخص الذي نوى السفر ليلا ولكنه وقبل الخروج من بيته وتجاوز حد الترخص تناول المفطر اعتقادا منه بأنه مسافر ومن حقه الافطار؟

الخوئي: إذا كان معتقدا لجواز الافطار في تلك الصور فأفطر فليس عليه سوى قضاء ذلك اليوم، ولكن لو علم في نفس اليوم بخطئه وجب عليه إمساك بقية يومه ولو كان قليلا وقته، والله العالم.

سؤال382: المعروف أن الشيخ والشيخة أو المريض لا يصح منه دفع الفدية إلا بعد حلول شهر رمضان من السنة الجديدة، ولكنا راجعنا الرسالة العملية والكتب الفقهية الاخرى فلم نجد لذلك أثرا، فهل هذا المعروف صحيح أم لا؟

وإذا مات من وجبت عليه الفدية قبل حلول شهر رمضان من السنة الجديدة فهل يجب إخراجه عنه أم لا؟

الخوئي: الشيخ والشيخة لا ينتظران، دون المريض لدلالة الدليل على ذلك فيه دونهما، وأما الفدية في مورد السؤال ليست مما يجب على الورثة أوداؤها إلا إذا أوصى المتوفى به.

سؤال383: إذا كان المكلف يدفع فدية صومه بسبب استمرار العذر قبل حلول شهر رمضان جهلا، فهل يكفي ذلك، أم لا بد من الاعادة لان الاحتياط في تأخيرذلك إلى مجئ شهر رمضان، ولو استمر هذا سنين متعددة، فهل يمكن أن يحسب عطاؤه في كل سنة للسنة التي قبلها مع أنه كان يقصد أنه لهذه السنة حتى لا تجب الاعادة؟

الخوئي: في مثل الفرض يحسب ما أعطى لنفس السنة للسنة الماضية، فيبقى عليه ما كان فرض السنة الاخيرة التي أعطى حقها قبل انتهائها.

سؤال384: إذا صام من عليه كفارة (صوم شهرين متتابعين) ثلاثين يوما ثم أفطر جهلا منه بالحكم فهل يجب إعادة الصيام الذي صامه أم يتم؟

الخوئي: نعم يجب عليه إستيناف الشهرين، والله العالم.

مسائل في الزكاة


سؤال385: إذا كان عنده من الحنطة أقل من النصاب في السنة الماضية وصار عنده في السنة الحاضرة مع ما كان عنده في السنة الماضية ما زاد عن النصاب، فهل تجب الزكاة حينئذ أم لا؟ ثم إن الحنطة المسلوقة التي تسمى (برغلا) هل تحسب مع الحنطة غير المسلوقة فتجب الزكاة فيها إذا بلغ المجموع نصابا؟

الخوئي: وقت تعلق الوجوب (وجوب الزكاة) حين كونها زرعا في المزرعة عام الزرع عند ما سميت حنطة مع فرض بلوغها النصاب في نفس العام، ولا يكتمل النصاب بالزرع الماضي أو القابل فليس على مفروض السؤال زكاة، وهكذا حكم الشعير والتمر وزبيب العنب.

سؤال386: ربما يقال على رأيكم في الزكاة من الاحتياط في عدم استثناء ما تقدم من المؤن على التعلق وعدم الاستثناء فيما تأخر إلا فيما أجاز الحاكم أو وكيله بالنسبة، ويقال إن المصاريف ربما تكون كثيرة تستوعب جميع ما يستفاد وينمو من الزرع من الحنطة والشعير.. الخ، أو ربما تزيد المصاريف فهذا ضرر كثير على من يدفع الزكاة، ولا بد أن يدفع الزكاة أيضا؟

الخوئي: نعم يجب فيما تعلقت الزكاة من دون استثناء ما قبل التعلق، وقد أجزنا الاستثناء بالنسبة إلى ما بعد التعلق للجميع، ولا فرق في الحكم لجميع الصور.

سؤال387: إتلاف العين الزكوية ولو بالبيع وتناول الايدي الكثيرة، مع عدم أدائها من مال آخر هل يوجب ضمان يوم التلف أو يوم الاداء فعلا، أو تفصيلا في موارد القيمي أو المثلي، فعلى الثاني كثير من الاشخاص كذلك، ففي أيام الحج مثلا يريدون أن يحسبوا الزكاة فإذا كان لا بد من إعطاء الكثير فربما يبلغ الفرق في اختلاف القيمة إلى الفرق بين الواحد والمئة مثلا؟

الخوئي: نعم فرق بين التالف القيمي والتالف المثلي، فالأول مضمون بقيمته يوم قبضه، والثاني مضمون بمثله، فإن أداه بعين مثله وإلا فبقيمة المثل يوم أدائها، والله العالم.

سؤال388: هل الحكم في رد المظالم كالحكم في الزكاة والخمس من عدم جواز هبته للمالك بعد قبض المستحق له حسبما ذكرتم في (المسائل المنتخبة) المسألة (536) من كتاب الزكاة، والمسألة (602) من مسائل الخمس؟

الخوئي: حكم المظالم كحكم الزكاة والخمس في عدم جواز هبتها للمالك، والله العالم.

سؤال389: هل يجوز لمؤسسة أو جماعة من الناس دعوة الآخرين لإعطائهم الفطرة كي يسلموها هم للفقراء دون إجازة الحاكم الشرعي؟

وهل يصح ذلك بمجرد الوكالة عن بعض الفقراء؟

الخوئي: لا مانع من ذلك، والله العالم.

سؤال390: هل يجوز الحال المتقدم في جمع سهم السادة من الناس؟

الخوئي: لا بأس، والله العالم.

سؤال391: هل تجوز الصدقة على الهاشمي من غير الهاشمي، ومن غير الزكاة؟

الخوئي: نعم يجوز مع عدم حصول توهين بها له.

سؤال392: ما يتعارف في بعض القرى من جعل ماكينة لسقاية الزرع وكيفيته أن الارض والبذر للفلاح والماكينة لشخص آخر يجعل له من حاصل الارض ما يتفقان عليه من ثلث أو ربع ونحوه، فهل الزكاة تعم حصة الساقي أو لا؟

وفي قرى أخرى أيضا تكون الارض وآلة السقاية لواحد والبذر للفلاح فيتفقان على كسر مشاع لكل منهما، فهل تجب الزكاة على حصة كل منهما أو لا؟

الخوئي: الصورة الأولى غير داخلة في المزارعة فالزرع كله يكون ملكا للفلاح غير أن عليه أجرة المثل لصاحب ماكينة السقي (دون الكسر الناتج من زرعه) بما يتراضيان من جنس الاجرة، أما الصورة الثانية فالمزارعة صحيحة بما جعلا بينهما، والزكاة في حصة كل منهما تابعة لبلوغها النصاب ففي أيهما بلغت وجبت.

 
>

كتاب الخمس


وفيه مباحث:

المبحث الأول: مسائل متفرقة في من يجب عليه الخمس.

المبحث الثاني: في ما يجب فيه الخمس.

المبحث الثالث: في المصالحة والمداورة ومصارف الخمس.

 

المبحث الأول


مسائل متفرقة في يجب عليه
الخمس

سؤال393: إذا بلغ الشخص وعنده أموال، فهل يخمسها بمجرد بلوغه أم بعد أن يحول عليها الحول؟

الخوئي: لا يتعلق الخمس بما يتملكه غير البالغ حتى بعد بلوغه.

سؤال394: فتاة غير متزوجة كان عندها قطع من الحلي، أساور وأقراط وما إلى ذلك، تستعملها للزينة المعتادة لأمثالها فقيل لها إن ذلك حرام باعتبارها غير متزوجة.. فتركت استعمالها وقد مضى الحول على تلك الحلي وهي متروكة، وربما شعرت بعد تركها أنها بالفعل لا تحتاج إلى استعمالها وأنه لا يسوغ لها ذلك مثلا، فهي تسأل عما إذا كان يتوجب عليها تخميس تلك الحلي أم لا؟ وما إذا كان يجب عليها الحج علما بأن ثمنها يغطي نفقاته؟

الخوئي: لا خمس عليها إذا اشترتها بأرباح سنة الاستفادة منها ولم تكن أزيد مما يناسب شأنها، وأما إذا كانت مشترية لها بثمن حال عليه الحول فيجب دفع خمس الثمن، كما وأن الزائد فيما لم يجب فيه الخمس يجب تخميسه بقيمته الفعلية، وهكذا إذا لم تلبسها في سنة الشراء يجب التخميس بقيمتها الفعلية، وأما موضوع الاستطاعة للحج فإن لم يوجب بيعها وصرف ثمنها في الحج حرجا ومشقة لا تحمل عادة وجب عليها الحج، والله العالم.

سؤال395: شخص كان عنده دولارات مثلا فحولها إلى عملة أخرى كالدينار مثلا وحصل على ربح، ولكن قبل إنتهاء الحول ارتفعت قيمة الدولار إلى حد لا يعد رابحا الآن، بالنسبة إلى الدنانير الموجودة عنده، فهل يجب عليه الخمس أم لا؟ وهل يفصل بين كون الشخص صرافا يمتهن تحويل العملات وبين غيره أم لا؟

الخوئي: نعم يجب دفع الخمس من غير فرق بين كونه صرافا أو غيره.

سؤال396: شخص هاجر من بلده وكان عنده مبلغ من المال وكان قد خمسه في نهاية السنة، وبعد ارتحاله وسكنه في بلد ثان، حول ما عنده من عملة بلده إلى الدولار الأمريكي لغرض الحفاظ على ماله، وأصبح الدولار هو العملة الرئيسية في معاملاته التجارية إضافة إلى عملة البلد الجديد وعليه فإذا احتاج إلى مصروف يصرف من الدولار والعملة للبلد الجديد، وفي نهاية السنة وجد أن قيمة الدولار أصبحت بالنسبة إلى العملة الأولى وعملة بلده الثاني ضعف ما كانت عليه في نهاية السنة الحسابية الماضية، فهل يجب الخمس في هذه الزيادة الحاصلة في قيمة الدولار أم لا؟

الخوئي: نعم يجب تخميس الزيادة في الصورة المفروضة.

سؤال397: المال المخمس إذا حول إلى عملة أخرى فصار ضعفا أو أكثر ودار عليه الحول هل يجب تخميس المحول بعد العام أم لا؟

الخوئي: يجب الخمس في الصورة المفروضة على الزائد بعد مضي الحول عليه وعدم صرفه في المؤونة دون المقدار المخمس من المال، هذا إذا كان بقصد التجارة، وأما بقصد الحفظ فلا يجب تخميس الزائد فعلا.

سؤال398: إذا جاء موسم الحج وفي نفس الوقت جاء موعد إخراج الخمس الذي عليه، فإذا أخرج الخمس نقصت أموال الحج فلا يستطيع الذهاب وان حج ولم يدفع الخمس منع حقا من حقوق الله تعالى، فما العمل وأيهما يقدم؟

الخوئي: لا بد من التخميس فإن بقيت استطاعته وجب عليه الحج وإلا لم يجب، وليعلم أنه لا اعتبار بوصول رأس السنة التي تجعل بل المدار على أن يحول الحول (السنة) على الربح فحينئذ إذا كان قد حال على بعض الأموال الحول يجب تخميسه فقط فالباقي يجوز صرفه في المؤونة التي منها الحج، فإذا لم يكف فهو غير مستطيع ويسقط عنه الحج في هذه السنة.

سؤال399: لو كان عنده مال وقبل أن يمر عليه الحول بيوم واحد اشترى به بضاعة فرارا من الخمس حتى لا يتعلق به ليحسب له رأس مال جديد، فهل يجوز ذلك؟

وهل يجب الخمس في هذه الحال أم لا؟

الخوئي: عند تمام الحول يتعلق الخمس بالبضاعة لانها اشتريت بما كملت السنة بمرور اليوم الباقي من السنة فلا فرق بين التبديل وعدمه.

سؤال400: لما كان يسوغ للشخص أن يجعل مقدار مؤونة سنته رأس مال له يعتاش منه ولا يجب عليه تخميس رأس المال، فهل يسوغ لشخص له محل تجاري يعتاش منه ولم يكن ملتزما في حياته بفريضة الخمس، هل يسوغ له أن يستثني مقدار مؤنة سنته منه بعد مرور الحول أو الاحوال عليه قبل أن يخرج خمسه أو عليه أن يخمس تمام قيمة المحل؟

الخوئي: نعم له أن يستثني بمقدار مؤونة سنته الأولى فقط.