574 - لا تعطى زكاه الفطره لشارب الخمر و كذلك لتارك الصلاه او المتجاهر بالفسق على الاحوط. 575 - لا تـعـتبر المباشره فى اداء زكاه الفطره فيجوز ايصالها الى الفقير من غير مباشره , و الاولى اعطاؤها لـلحاكم الشرعى ليضعها فى موضعها , و اقل المقدار الذى يعطى للفقير من زكاه الفطره صاع على الاحوط الاولى , و اكثره ما ذكرناه فى زكاه المال فى المساله 561.
576 - الاولى تقديم فقراء الارحام و الجيران على سائر الفقراء و ينبغى الترجيح بالعلم و الدين و الفضل .

الخمس

الخمس

1/576 - و هـو فى اصله من الفرائض المؤكده المنصوص عليها فى القرآن الكريم , و قد ورد الاهتمام بشانه فى كثير من الروايات الماثوره عن اهل بيت العصمه سلام اللّه عليهم , و فى بعضها اللعن على من يمتنع عن ادائه و على من ياكله بغير استحقاق .
577 - يـتـعـلـق الـخمس بانواع من المال : ( الاول : ما يغنمه المسلمون من الكفار فى الحرب من الاموال الـمـنـقوله و غيرها ) و لا فرق فيه بين القليل و الكثير , و يستثنى من الغنيمه ما يصطفيه الامام منها و كذا قطائع الملوك لخواصهم و ما يكون للملوك انفسهم فان جميع ذلك مختص به عليه السلام .
578 - لا فـرق فـى الـحرب بين ان يبدا الكفار بمهاجمه المسلمين , و بين ان يبدا المسلمون بمهاجمتهم لـلـدعـوه الـى الاسلام او لتوسعه بلادهم , فما يغنمه المسلمون من الكفار يجب فيه الخمس فى تمام هذه الاقسام اذا كانت الحرب باذن الامام ( ع ) و الا فجميع الغنيمه له , نعم الاراضى التى ليست من الانفال فى ء للمسلمين مطلقا.
579 - فى جواز تملك المؤمن مال الناصب و اداء خمسه اشكال .
580 - مـا يؤخذ من الكفار سرقه او غيله و نحو ذلك ـ مما لا يرتبط بالحرب و شؤونها ـ لا يدخل تحت عنوان الـغـنيمه و لكنه يدخل فى ارباح المكاسب و يجرى عليه حكمها ( و سياتى بيانه فى الصفحه 542 ) , هذا اذا كان الاخذ جائزا و الا ـ كما اذا كان غدرا و نقضا للامان ـ فيلزم رده اليهم على الاحوط.
581 - لا يـعـتـبر فى وجوب الخمس فى الغنيمه بلوغها عشرين دينارا ولكن يعتبر ان تكون لمسلم او غيره ممن هو محترم المال و الا وجب ردها الى مالكها.

المعادن

1/581 - ( الـثـانـى : المعادن ) فكل ما صدق عليه المعدن عرفا بان تعرف له مميزات عن سائر اجزاء الارض تـوجـب لـه قيمه سوقيه ـ كالذهب و الفضه و النحاس و الحديد و الكبريت و الزئبق و الفيروزج و الياقوت و الـملح و النفط و الفحم الحجرى و امثال ذلك ـ فهو من الانفال و ان لم يكن ارضه منها على الاظهر و لكن يثبت الخمس فى المستخرج منه و يكون الباقى للمخرج اذا لم يمنع عنه مانع شرعى .
582 - يعتبر فى وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن بلوغه حال الاخراج النصاب الاول ( خمسه عشر مثقالا صيرفيا ) من الذهب المسكوك فاذا كانت قيمته اقل من ذلك لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن , و انما يدخل فى ارباح السنه .
583 - انـما يجب الخمس فى المستخرج من المعادن بعد استثناء مؤونه الاخراج و تصفيته , مثلا : اذا كانت قـيمه المستخرج تساوى ثلاثين مثقالا من الذهب المسكوك و قد صرف عليه ما يساوى خمسه عشر مثقالا وجـب الـخـمس فى الباقى و هو خمسه عشر مثقالا و اذا شك فى بلوغ النصاب فالاحوط وجوبا الاختبار مع امكانه .

الكنز

1/583 - ( الـثـالـث : الـكـنز ) فعلى من ملكه بالحيازه ان يخرج خمسه , و لا فرق فيه بين الذهب و الفضه الـمـسكوكين و غيرهما على الاظهر , و يعتبر فيه بلوغه نصاب احد النقدين فى الزكاه , و تستثنى منه ايضا مؤونه الاخراج على النحو المتقدم فى المعادن .
584 - اذا وجـد كـنـزا و ظـهر من القرائن انه لمسلم او ذمى موجود هو او ورثته , فان تمكن من ايصاله الى مالكه وجب ذلك و ان لم يتمكن من معرفته جرى عليه حكم مجهول المالك , و اذا لم يعرف له وارثا جرى عـلـيـه حـكـم ارث من لا وارث له على الاحوط نعم اذا كان المالك المسلم او الذمى قديما سجد يعد ذلك موجبا لعدم احراز وجود الوارث له جرى ء عليه حكم الكنز.
585 - اذا مـلك ارضا و وجد فيها كنزا فان كانت مواتا و ملكها بالاحياء جاز له تملكه و عليه خمسه و ان كان لها مالك قبله ـ و كان ذا يد عليها و احتمل كونه له احتمالا معتدا به ـ راجعه فان ادعاه دفعه اليه و الا راجع من ملكها قبله كذلك و هكذا فان نفاه الجميع جاز له تملكه و اخرج خمسه و كذا اذا وجده فى ملك غيره اذا كان تحت يده باجازه و نحوها.

الغوص

1/585 - ( الرابع : الغوص ) فمن اخرج شيئا من البحر او الانهار العظيمه مما يتكون فيها كاللؤلؤ و المرجان و اليسر بغوص و بلغت قيمته دينارا وجب عليه اخراج خمسه , و كذلك اذا كان باله خارجيه على الاحوط , و ما يـؤخـذ مـن سـطـح الماء او يلقيه البحر الى الساحل لا يدخل تحت عنوان الغوص و يجرى عليه حكم ارباح المكاسب , نعم يجب اخراج الخمس من العنبر الماخوذ من سطح الماء على الاحوبل لا يخلو من قوه .
586 - الحيوان المستخرج من البحر ـ كالسمك ـ لا يدخل تحت عنوان الغوص , و كذلك اذا استخرج سمكه و وجد فى بطنها لؤلؤا او مرجانا , و كذلك ما يستخرج من البحر من الاموال غير المتكونه فيه كما اذا غرقت سفينه و تركها اربابها و اباحوا ما فيها لمستخرجه فاستخرج شخص لنفسه شيئا منها فان كل ذلك يدخل فى الارباح .

الحلال المخلوط بالحرام

1/586 - ( الخامس : الحلال المخلوط بالحرام ) فى بعض صوره و تفصيلها انه : 1 - اذا علم مقدار الحرام و لم تتيسر له معرفه مالكه ـ و لو اجمالا فى ضمن اشخاص معدودين ـ يجب التصدق بذلك المقدار عن مالكه قل او كثر , و الاحوط الاستجازه فى ذلك من الحاكم الشرعى .
2 - اذا لم تتيسر له معرفه مقدار الحرام و علم مالكه , فان امكن التراضى معه بصلح او نحوه فهو , و الا اكتفى برد المقدار المعلوم اليه اذا لم يكن الخلط بتقصير منه .
و الا لـزم رد الـمقدار الزائد ايضا على الاحوط , هذا اذا لم يتخاصما و الا تحاكما الى الحاكم الشرعى فيفصل النزاع بينهما و لو بالقرعه .
3 - اذا لم تتيسر له معرفه مقدار الحرام و لا مالكه و علم انه لا يبلغ خمس المال وجب التصدق عن المالك ـ بالمقدار الذى يعلم انه حرام ـ اذا لم يكن الخلط بتقصير منه و الا احتاط بالتصدق بالزائد و لو بتسليم المال كله الى الفقير باذن الحاكم الشرعى ـ على الاحوط ـ قاصدا به التصدق بالمقدار المجهول مالكه ثم يتصالح هو و الفقير فى تعيين حصه كل منهما.
4 - اذا لم تتيسر له معرفه مقدار الحرام و لا مالكه و علم انه يزيد على الخمس فحكمها حكم الصوره السابقه و لا يجزى اخراج الخمس من المال .
5 - اذا لم تتيسر له معرفه مقدار الحرام و لا مالكه و احتمل زيادته على الخمس و نقيصته عنه يجزى اخراج الـخـمـس و تـحـل له بقيه المال , و الاحوط وجوبا اعطاؤه بقصد القربه المطلقه من دون قصد الخمس او الصدقه عن المالك الى من يكون مصرفا للخمس و مجهول المالك معا.

الارض التى تملكها الكافر من مسلم

2/586 - ( الـسـادس : الارض الـتى تملكها الكافر من مسلم ببيع او هبه و نحو ذلك ) على المشهور , و لكن ثبوت الخمس فيها بمعناه المعروف لا يخلو عن اشكال .

ارباح المكاسب

3/586 - ( الـسـابـع : ارباح المكاسب ) و هى كل ما يستفيده الانسان بتجاره او صناعه او حيازه او اى كسب آخر , و يدخل فى ذلك ما يملكه بهديه او وصيه و ما ياخذه من الصدقات الواجبه و المستحبه دون الخمس و الـزكاه على الاقرب , و لا يجب الخمس فى المهر و عوض الخلع و لا فى ما يملك بالارث عدا ما يجوز اخذه بعنوان ثانوى كالتعصيب , و الاحوط اخراج خمس الميراث الذى لا يحتسب من غير الاب و الابن .
587 - يـختص وجوب الخمس فى الارباح بعد استثناء ما صرفه فى سبيل تحصيلها كاجره الدلال و النقل و الـكـاتـب و الـحـارس و الدكان و ضرائب السلطان و نحوها و كذا ما يرد من النقص على امواله كالمصانع و الـسيارات و آلات الصناعه و الخياطه و الزراعه فاذا اشترى سياره بالفى دينار و آجرها سنه باربعمائه دينار و كانت قيمه السياره نهايه السنه من جهه الاستعمال الفا و ثمانمائه دينار لم يجب الخمس الا فى المائتين و الـمـائتـان الـبـاقيتان من المؤونه بما يزيد على مؤونه سنته لنفسه و عائلته و يدخل فى المؤونه الماكول و المشروب و المسكن و المركوب و اثاث البيت , و ما يصرفه فى تزويج نفسه او ما يتعلق به و الهدايا و الاطعام و مـا يؤديه وفاءا بالحقوق الواجبه له بنذر او كفاره او دين او ارش جنايه او غرامه ما اتلفه و كذا ما تصرفه فى تزويج اولاده و تحصيل متطلبات المستقبل كالبيت و جهاز العرس لاولاده بحيث يعد تحصيل ما اشتراه فى كـل سـنـه من مؤونته فيها لكون تركه منافيا لما يقتضيه شانه كان يشترى فى سنه عرصه الدار و فى ثانيه خـشـبـا و حديدا و فى الثالثه الاجر و هكذا و نحو ذلك و يختلف كل ذلك باختلاف الاشخاص , و العبره فى كـيـفيه الصرف و كميته بحال الشخص نفسه , فاذا كانت حاله تقتضى ان يصرف فى مؤونه سنته مائه دينار لكنه صرف ازيد منها على نحو يعد سفها و اسرافا منه عرفا وجب عليه الخمس فيما زاد على المائه نعم لابد فى المؤونه من صرف المال فعلا فلو او اشترى ما يحتاجه ذلك العام ولكنه لم يصرفه فيه بان قتر على نفسه او لـم يتوفر الانتفاع به لم يحب له و يحب فيه الخمس كما انه اذا تبرع متبرع له بنفقته او بعضها لا يستثنى لـه مقدار التبرع من ارباحه , و لو كان المصرف راجحا شرعا و لكنه غير متعارف من مثل المالك و ذلك كما اذا صـرف جـمـيـع ارباحه اثناء سنته فى عماره المساجد او الزيارات او الانفاق على الفقراء و نحو ذلك ففى استثناء ذلك من وجوب الخمس اشكال .
588 - الظاهر ان راس مال التجاره ليس من المؤونه المستثناه فيجب اخراج خمسه اذا اتخذه من ارباحه و ان كـان مـسـاويـا لـمـؤونـه سنته , نعم اذا كان بحيث لا يفى الاتجار بالباقى بعد اخراج الخمس و لو بادائه بـالـتدريج من غير مسامحه او اهمال بعد نقل الحق الى ذمته بالمداوره مع الحاكم الشرعى بمؤونته اللائقه بـحاله فلا يبعد حينئذ عدم ثبوت الخمس فيه و فى حكم راس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعه و الـزارع مـن آلات الـزراعه و هكذا و اذا اشترى ما ليس من المؤونه بالذمه او استدان شيئا لاضافيه الى راس ماله و نحو ذلك مما يكون بدل دينه موجودا , و لم يكن من المؤونه جاز له اداء دينه من ارباح السنه اللاحقه , نـعـم يعد البدل حينئذ من ارباح هذه السنه فيجب تخميسه بعد انقضائها اذا كان زائدا على مؤونتها , و لو فـرضـى اعـداده للتجاره فى السنه السابقه و ارتفاع قيمته فيها بحيث زادت على قيمه الدين ان الزائد من ارباح تلك السنه لاهذه .
589 - اذا كـان عـنـده مـن الاعـيـان التى لم يتعلق بها الخمس او تعلق بها و قد اداه فنمت و زادت زياده مـنـفـصـلـه او مـا بـحكمها عرفا كالولد و الثمر و اللبن و الصوف و الاغصان اليابسه المعده للقطع و نحوها فالظاهر وجوب الخمس فى الزياده بل الظاهر وجوبه فى الزياده المتصله ايضا , اذا عدت عرفا مصداما لزياده المال كسمن الحيوان المعد للاستفاده من لحمه كدجاج اللحم و ابقاره , و اما اذا ارتفعت قيمتها السوقيه - و لـو لـزيـاده مـتـصله لاعلى النحو المتقدم - فان كان الاصل قد اعده للتجاره وجب الخمس فى الارتفاع المذكور اذا امكن بيعه و اخذ قيمته , و ان لم يكن قد اعده لها لم يجب الخمس فى الارتفاع و اذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس فى الزائد من الثمن اذا لم يكن مما انتقل اليه بعوض و الا وجب الخمس فيه , مثلا اذا ورث مـن ابـيـه بـستانا قيمته مائه دينار و لم يعده للتجاره فزادت قيمته فوصلت الى مائتى دينار لم يجب الخمس فى المائه الزائده و ان باعه بالمائتين , و كذا اذا كان قد اشتراه بمائه دينار و لم يعده للتجاره فزادت قيمه و بلغت مائتى دينار لم يجب الخمس فى زياده القيمه , نعم اذا باعه بالمائتين وجب الخمس فى المائه الزائده و تكون من ارباح سنه البيع .
و اذا اشترى من ارباح سنته ما لم يكن من المؤونه فارتفعت قيمته كان اللازم اخراج خمسه عينا او قيمه فان الـمـال حـينئذ بنفسه من الارباح و اما اذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته و وجوب الخمس فى ثمنه فان كان الشراء فى الذمه - كما هو الغالب و كان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه الا دفع خمس الثمن الـذى اشتراه به , و لا يجب الخمس فى ارتفاع قيمته اذا لم يكن معدا للتجاره ما لم يبعه , و اذا علم انه ادى الـثـمـن مـن ربح من يخمسه , و لكنه شك فى انه كان اثناء السنه ليجب خمس نفسه المرتفع قيمته على الـفـرض او كـان بـعـد انـتهائها لئلا يجب الخمس الا فى مقدار الثمن الذى اشتراه به فقط فالاحوط لزوما المصالحه مع الحاكم الشرعى .
590 - اذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مده من السنين و قد ربح و الستفاد اموالا و اشترى منها اعيانا و اثانا و عمر ديارا ثم التفت الى ما يجب عليه من اخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه اخراج الخمس من كـل مـا اشـتـراه او عمره او غرسه , مما لم يكن معدودا من المؤونه مثل الدار التى لم يتخذها دار سكنى ء و الاثـاث الـذى لا يـحـتاج اليه امثاله , و كذا الحيوان و الغرس و غيرها على تنصيل مر اماما يكون معدودا من الـمـؤونـه مـثـل دار السكنى ء و الفراش و الاوانى اللازمه له و نحوها , فان كان قد اشتراه من ربح السنه قد الاسـتعمله فيها لم يجب اخراج الخمس منه و ان كان قد اشتراه من ربح السنه السابقه بان كان لم يربح فى سنه الاستعمال او كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليوميه وجب عليه اخراج خمسه على التفصيل المتقدم , و ان كـان ربـحـه يـزيـد على مصارفه اليوميه لكن الزياده اقل من الثمن الذى اشتراه به وجب عليه اخراج خـمـس مقدار التفاوت , مثلا اذا عمر دار سكناه بالف دينار و كان ربحه فى سنه التعمير يزيد على مصارفه اليوميه مائتى دينار وجب اخراج خمس ثمانمائه دينار و كذا اذا اشترى اثانا بمائه دينار و استعمله فى مؤونته , و كـان قد ربح زائدا على مصارفه اليوميه عشره دنانير فى تلك السنه , وجب تخميس تسعين دينارا , و اذا لـم يعلم ان الاعيان التى اشتراها و استعملها فى مؤونته يساوى ثمنها ربحه فى سنه الاستعمال او اقل منه , او انه لم يربح فى تلك السنه زائدا على مصارفه اليوميه فالاحوط لزوما المصالحه مع الى كم الشرعى , و اذا عـلـم انـه لـم يـربح فى بعض السنين بمقدار مصارفه و انه كان يصرف من ارباح سنته السابقه وجب اخراج خمس مصارفه التى صرفها من ارباح السنه السابقه .
591 - من اتخذ راس ماله من النقود و ما يماثلها مما يتجر به مع عدم التحفظ على عينه فاتجر بشراء الاموال بها و بيعها وجب الخمس فى زياده قيمتها السوقيه و كذا فيما يفرض لها من زياده منفصله او متصله ملحقه بها حكما فيما اذا زادت عن مؤونه سنته .
592 - اذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مده من السنين و قد ربح فيها و استفاد اموالا و اشترى منها اعيانا و اثاثا و عمر ديارا ثم التفيت الى ما يجب عليه من اخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه اخراج الخمس مـن كل ما اشتراه او عمره او غرسه , مما لم يكن معدودا من المؤونه مثل الدار التى لم يتخذها دار سكنى و الاثـاث الـذى لا يحتاج اليه امثاله , و كذا الحيوان و الغرس و غيرها على تفصيل مر , اماما يكون معدودا من الـمؤونه مثل دار السكنى و الفراش و الاوانى اللازمه له و نحوها , فان كان قد اشتراه من ربح السنه التى قد اسـتـعمله فيها لم يجب اخراج الخمس منه و ان كان قد اشتراه من ربح السنه السابقه بان كان لم يربح فى سنه الاستعمال او كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليوميه وجب عليه اخراج خمسه على التفصيل المتقدم , و ان كـان ربـحـه يـزيـد على مصارفه اليوميه لكن الزياده اقل من الثمن الذى اشتراه به وجب عليه اخراج خـمـس مقدار التفاوت , مثلا اذا عمر دار سكناه بالف دينار و كان ربحه فى سنه التعمير يزيد على مصارفه الـيوميه بمقدار مائتى دينار وجب اخراج خمس ثمانائه دينار و كذا اذا اشترى اثاثا بمائه دينار و استعمله فى مؤونته , و كان قد ربح زائدا على مصارفه اليوميه عشره دنانير فى تلك السنه , وجب تخميس تسعين دينارا , و اذا لم يعلم ان الاعيان التى اشتراها و استعملها فى مؤونته يساوى ثمنها ربحه فى سنه الاستعمال او اقل منه , او انه لم يربح فى تلك السنه زائدا على مصارفه اليوميه فالاحوط لزوما المصالحه مع الحاكم الشرعى , و اذا علم انه لم يربح فى بعض السنين بمقدار مصارفه و انه كان يصرف من ارباح سنته السابقه وجب اخراج خمس مصارفه التى صرفها من ارباح السنه السابقه .
593 - راس سـنـه الـمـؤونه فيمن لا مهنه له يتعاطاها فى معاشه و حصل له فائده اتفاقا اول زمان حصولها فـمـتـى حـصلت جاز له صرفها فى مؤونه اللاحقه , و اما من له مهنه يتعاطاها فى معاشه فراس سنته حين الـشـروع فـى الاكتساب فيجوز له احتساب المؤن المصروفه بعده من الربح اللاحق فمثل التاجر الكاسب و الـزارع و الـمـوظـف بـل الخطيب اذا كان ما يحصل عليه فى عمله سد معظم مصارفه السنويه تكون راس سنتهم يوم شروعهم بالعمل .
594 - اذا امكنه ان يعيش بغير الربح , كما اذا كان عنده مال ورثه من ابيه لم يجب عليه صرفه فى مؤونته , بـل جـاز له ان يصرف ارباحه فى مؤونه سنته , فاذا لم تزد عنها لم يجب فيها الخمس , نعم اذا كان عنده ما يـغـنـيـه عن صرف الربح كان كانت عنده دار لسكناه فسكنها مده لم يجز له احتساب اجرتها من المؤونه و استثناء مقدارها من الربح كما ليس له ان يشترى دارا اخرى من الارباح و يحسبها من المؤن .
595 - اذا اشـتـرى بـربحه شيئا من المؤن فاستغنى عنه بعد مده فان كان الاستغناء عنه بعد سنته فلا يبعد عـدم وجـوب الخمس فيه و ان كان الاستغناء عنه فى اثناء سنته فان كان مما يتعارف اعداده للسنين الاتيه كالثياب الصيفيه و الشتويه فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه ايضا و الا وجب اداء خمسه على الاحوط.
596 - اذا ربـح ثم مات اثناء سنته وجب اداء خمسه الزائد عن مؤونته الى زمان الموت و لا ينتظر به الى تمام السنته .
597 - اذا ربـح و اسـتـطـاع اثناء سنته او كان مستطيعا قبلها و لم يحج جاز له ان يصرفه فى سفر الحج و لا يجب فيه الخمس , لكنه اذا لم يحج بعصيان او غيره ـ حتى انتهت السنه ـ وجب فيه الخمس .
598 - اذا ربـح و لكنه لم يف بتكاليف حجه لم يجز ابقاؤه بلا تخميس للحج فى السنه الثانيه الا مع استقرار الحج فى ذمته و عدم تمكنه من ادائه لاحقا الا مع ابقاء الربح بتمامه لمؤونته فانه لا يجب عليه حينئذ اخراج خمسه عند انتهاء سنته بل يجوز له ابقاؤه ليصرف فى تكاليف حجه .
599 - مـا يتعلق بذمته من الاموال بنذر او دين او كفاره و نحوها سواء كان التعلق فى سنه الربح ام كان من الـسنين السابقه يجوز اداؤه من ربح السنه الحاليه , نعم اذا لم يؤد دينه الى ان انقضت السنه وجب الخمس مـن دون اسـتثناء مقداره من ربحه الا ان يكون دينا لمؤونه سنته فان مقداره يكون مستثنى من الربح على الاظهر.
600 - اعتبار السنه فى وجوب الخمس انما هو من جهه الارفاق على المالك و الا فالخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره و يجوز للمالك اعطاء الخمس قبل انتهاء السنه و يترتب على ذلك جواز تبديل حوله بان يؤدى خمس ارباحه اى وقت شاء و يتخذ مبدا سنته الشروع فى الاكتساب بعده او حصول الفائده الجديده .
601 - مـا يـتـلف اثناء السنه من الاموال فيه صور : ( 1 ) ان لا يكون التالف من مال تجارته و لا من مؤنه , فلا يجوز فى هذه الصوره تداركه من الارباح قبل اخراج خمسها.
( 2 ) ان يـكون التالف من مؤنه كالدار التى يسكنها و اللباس الذى يحتاج اليه و غير ذلك , ففى هذه الصوره يجوز تداركه من الارباح دون ان يخرج خمسها.
( 3 ) ان يـكون التالف من اموال تجارته , و فى هذه الصوره ايضا يجوز تدارك التالف من ارباح سنته و لا فرق فـى ذلـك بـيـن ان تنحصر تجارته فى نوع واحد ام تتعدد , كما اذا كان يتجر بانواع من الامتعه , فانه يجوز تدارك التالف من اى نوع بربح النوع الاخر , و فى حكم التالف فى جواز التدارك فى كلا الفرضين ما اذا خسر فـى تـجـارتـه احيانا , مثلا اذا كان يتجر ببيع السكر فاتفق ان تلف قسم منه ـ اثناء السنه بغرق او غيره او انه خـسر فى بيعه جاز له تدارك التالف او خسرانه من ربحه السابق فى معامله السكر او غيره فى تلك السنه , و يـجب الخمس فى الزائد على مؤونه سنته بعد التدارك , نعم اذا كانت لديه تجارات متعدده مستقله بعضها عـن بـعـض بان تمايزت فيما يرتبط بشؤون التجاره من راس المال و الحسابات و الارباح و الخسائر و نحوها كان حكم ما يقع فى بعضها من التلف او الخسران حكم الصوره الرابعه التاليه .
( 4 ) ان يـقـع التلف او الخسران فى مال التجاره و كان له ربح فى غير التجاره من زراعه او غيرها فلا يجوز فى هذه الصوره تدارك خسران التجاره بربح الزراعه على الاحوط و كذلك العكس و الجبر يكون بارباح سنه الصرف و الخساره لا بارباح السنه السابقه .
602 - يـتـخـيـر المالك بين اخراج الخمس من العين و اخراجه من النقود بقيمته و يشكل اداؤه من عينى اخرى الا باجازه الحاكم الشرعى .
603 - اذا تعلق الخمس بمال و لم يؤده المالك لا من العين و لا من قيمتها ثم ارتفعت قيمتها السوقيه لزمه اخراج الخمس من العين او من قيمتها الفعليه , و لا يكفى اخراجه من قيمتها قبل الارتفاع و اذا نزلت القيمه قـبـل الاخـراج يـجـزى اداء القيمه الفعليه ايضا الا اذا كانت من الاعيان المعده للتجاره فانه يضمن النقص حينئذ على الاحوط.
604 - لا يـجـوز للمالك ان يتصرف فيها تعلق به الخمس بعد انتهاء السنه و قبل ادائه و يجوز ذلك بمراجعه الحاكم الشرعى .
605 - تـقـدم وجـوب الـخـمس فى الغوص و المعدن و الكنز و غنائم دار الحرب , فاذا اداه المالك فى هذه الموارد لم يجب عليه الخمس ثانيا اذا زاد على مؤونه سنته .
606 - يـجب على المراه اخراج خمس ما تربحه بكسب او غيره فى آخر السنه اذا لم تصرفه فى مؤونتها لقيام زوجها او غيره بها.
607 - لا يـشـتـرط فى ثبوت الخمس كمال المالك بالبلوغ و العقل على الاظهر , فيثبت فى ارباح الصبى و المجنون و على الولى اخراجه منها و ان لم يخرجه وجب عليهما ذلك بعد البلوغ و الافاقه .

مستحق الخمس

1/607 - يـقسم الخمس نصفين نصف للامام - عليه السلام - خاصه , و يسمى ( سهم الامام ) و نصف للايتام الـفـقـراء مـن الـهاشميين و المساكين و ابناء السبيل منهم و يسمى ( سهم الساده ) و نعنى بالهاشمى من ينتسب الى هاشم جد النبى الاكرام ( ص ) من جهه الاب , و ينبغى تقديم الفاطميين على غيرهم .
608 - يـجـوز للمالك دفع سهم الساده الى مستحقيها من الطوائف الثلاث مع استجماع الشرائط المتقدمه فى المساله ( 556 ) من الزكاه .
609 - لا يجب تقسيم نصف الخمس على هذه الطوائف بل يجوز اعطاؤه لشخص واحد , و الاحوط لزوما ان لا يعطى ما يزيد على مؤونه سنته .
610 - لا يتعين الخمس بمجرد عزل المالك بل يتوقف ذلك على اذن الحاكم الشرعى و نحوه .
611 - يـجوز نقل الخمس من بلده الى بلد آخر , و لكن اذا تلف ـ قبل ان يصل الى مستحقه ـ ضمنه ان كان فـى بـلـده من يستحقه على الاحوط و ان لم يكن فيه مستحق و نقله للايصال اليه فتلف من غير تفريط لم يضمنه و قد مر نظير هذا فى الزكاه فى المساله 547.
612 - تـقـدم انه يجوز للدائن ان يحسب دينه زكاه و يشكل هذا فى الخمس بلا اجازه من الحاكم الشرعى , فان اراد الدائن فالاحوط ان يتوكل عن الفقير الهاشمى فى قبض الخمس و فى ايفائه دينه او انه يوكل الفقير فى استيفاء دينه و اخذه لنفسه خمسا.

سهم الامام عليه السلام

1/612 - لابـد فـى سـهم الامام عليه السلام من اجازه الحاكم الشرعى فى صرفه او تسليمه اياه ليصرفه فى وجوهه , و الاحوط لزوما الاستجازه من المرجع الاعلم المطلع على الجهات العامه , و محل صرفه كل مورد احـرز فيه رضا الامام عليه السلام , و لا ريب فى جواز صرفه فى دفع ضرورات المؤمنين و فى مؤونه الفقراء ممن يجد فى حفظ الدين و ترويج احكامه , و لا فرق فى ذلك بين الهاشميين و غيرهم , غير انه اذا دار الامر بـيـن الـهـاشـمـى و غيره و لم يف سهم الساده بمؤونه الهاشمى و لم يكن لغير الهاشمى جهه ترجيح قدم الهاشمى عليه على الاحوط.
613 - الاحوط اعتبار قصد القربه فى اداء الخمس و لكن يجزى اداؤه مجردا عنه ايضا على الاظهر.
614 - اذا ادى الـخمس الى الحاكم او وكيله او مستحقه ثم بدا له استرجاعه منه و دفعه الى غيره لم يجز له ذلك .
615 - ما ذكرناه فى المساله 549 من عدم جواز استرجاع المالك من الفقير ما دفعه زكاه اليه مع عدم طيب نفسه بذلك و عدم جواز مصالحه الفقير مع المالك على تعويض الزكاه بشى ء قبل تسلمها يجزى فى الخمس حرفا بحرف .
616 - اذا ادى الـخـمس الى من يعتقد استحقاقه ثم انكشف خلافه , او اداه الى الحاكم فصرفه كذلك جرى فـيـه ما ذكرناه فى الزكاه فى المساله 546 , و لكن هنا لا يتعين عليه فى الفرض الاول استرداد عين ما اداه خمسا بل يتخير بين استردادها مع الامكان و اداء الخمس ثانيا.
617 - يـثـبـت الانـتساب الى هاشم بالقطع الوجدانى و بالبينه العادله و باشتهار المدعى له بذلك فى بلده الاصلى او ما بحكمه .
618 - اذا مـات و فـى ذمـتـه شى ء من الخمس جرى عليه حكم سائر الديون فيلزم اخراجه من اصل التركه مـقـدمـا على الوصيه و الارث , نعم اذا كان الميت ممن لا يعتقد الخمس او ممن لا يعطيه فلا يبعد تحليله للوارث المؤمن .
619 - ما يؤخذ من الكافر او من المسلم الذى لا يعتقد بالخمس كالمخالف بارث او معامله او هبه او غير ذلك لا باس بالتصرف فيه و لو علم الاخذ ان فيه الخمس , فان ذلك محلل من قبل الامام عليه السلام , بل الحال كـذلـك فـى مـا يـؤخذ ممن يعتقد بالخمس و لكنه لا يؤديه عصيانا و الاولى ان لا يترك الاحتياط فى هذه الصوره باخراج الخمس .

احكام المعاملات

احكام التجاره

620 - ينبغى للمكلف ان يتعلم احكام التجاره التى يتعاطاها , بل يجب عليه ذلك اذا كان فى معرض الوقوع فـى مـخـالـفه تكليف الزامى بسبب ترك التعلم , و فى المروى عن الصادق عليه السلام : ( من اراد التجاره فـلـيـتـفـقـه فـى ديـنه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه , و من لم يتفقه فى دينه ثم اتجر تورط فى الشبهات ).
و يـسـتـحب فى التجاره - فيما ذكره الفقهاء رضوان اللّه عليهم امور منها : ( 1 ) التسويه بين المبتاعين فى الثمن الا لمرجح كالفقر.
( 2 ) التساهل فى الثمن الا اذا كان فى معرض الغبن .
( 3 ) الدفع راجحا و القبض ناقصا.
( 4 ) الاقاله عند الاستقاله .
621 - اذا شـك فـى صـحـه الـمعامله و فسادها بسب الجهل بحكمها لم يجز له ترتيب آثار اى من الصحه و الـفـسـاد , فـلا يـجـوز لـه التصرف فيما اخذه من صاحبه و لا فيما دفعه اليه , بل يتعين عليه اما التعلم او الاحـتـيـاط و لو بالصلح و نحوه , نعم اذا احرز رضاه بالتصرف فى المال الماخوذ منه حتى على تقدير فساد المعامله جاز له ذلك .
622 - يـجب على المكلف التكسب لتحصيل نفقه من تجب نفقته عليه كالزوجه و الاولاد اذا لم يكن واجدا لها و يستحب ذلك للامور المستحبه , كالتوسعه على العيال , و اعانه الفقراء.

المعاملات المكروهه و ما يكره فى المعاملات

623 - يكره احتراف بعض المعاملات كبيع الصرف و بيع الاكفان و بيع الطعام , كما تكره الجزاره و الحجامه و المعامله مع من لم ينشا فى الخير , و بيع العقار الا ان يشترى بثمنه عقارا آخر.
و يـكـره فـى المعاملات - على ما ذكره الفقهاء قدس اللّه اسرارهم - امور منها : ( 1 ) مدح البائع سلعته و ذم المشترى لها.
( 2 ) الدخول فى سوم المسلم .
( 3 ) السوم بين الطلوعين .
( 4 ) الحلف فى المعامله اذا كان صادقا و الا حرم .
( 5 ) البيع فى موضع يستتر فيه العيب .

المعاملات المحرمه

624 - الـمـعـاملات المحمرمه - وضعا او تكليفا - كثيره : منها ما يلى : ( 1 ) بيع المسكر المايع و الكلب غير الـصـيـود و الخنزير , و كذا الميته النجسه على الاحوط , و غير هذه الاربعه من الاعيان النجسه يجوز بيعه على الاظهر , اذا كانت له منفعه محلله كالعذره للتسميد و الدم للتزريق , و ان كان الاحوط تركه .