next page

fehrest page

البيئة من منظور القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

(تأليف : زين الدين عبدالمقصور) (تنقيح و مؤاومة: رضا الشريعتي)

المقدمة

الحمد لله رب العالمين بارئ الخلائق أجمعين باعث الأنبياء والمرسلين و الصلوة و السلام على البشيرالنذيروالشمس المضيئ والقمرالمنيروالنجم الثاقب العبدالمؤيد والرسول المسدد المصطفي الأمجد حبيب إله العالمين وشفيع المذنبين أبي القاسم محمد صلي الله عليه وسلم وعلي عترته الطيبين الطاهرين المعصومين الذين دعوا طيلة حياتهم جميع الناس إلى الصلاح والإصلاح و التوسط و الإعتدال والي خير الدنيا والآخرة, بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلوهم بالتي هي أحسن ونهوهم عن الفساد والإفساد والبغي والإنحراف .

أما بعد كان وقوع العالم الاسلامى تحت نير الاستعمار الاوربى فى القرنين 19/20 سببا مباشرا لتأخر العالم بتأخرهم وما ذاك الا أثر من آثار الحقد والعصبية بل الطمع فى الثروات الموجودة فى بلاد المسلمين ومن ميادين ذلك التاخر وساحات ذلك الاهمال الحضارى , ميدان البيئة وعلومها .

يسرني أن أقدم للقراء الكرام كلاما حول البيئة والعوامل التي تهددها والمحاولات للحفاظ علي البيئة و تنميتها والعلاقة بين البيئة والتنمية من منظور القرآن الكريم و الأحام الشرعية والقوانين البيئية فيه و منظور القرآن المجيد للجوانب البيئية فى النظام العالمي الجديد والمبادئ القرآنية فى المحافظة على صحة الإنسان وبيئته وترشيد أنماط الاستهلاك و التحفيز نحو الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية ومعالجة قضايا البيئة العالمية والرؤية المستقبلة والتربية الإسلامية ودورها فى تنمية الجوانب الاجتماعية نحو غرس مفاهيم التنمية المستدامة في كتاب الله العزيز.

من ثم تكمن أهمية هذه الدراسة التى تعالج " البيئة من منظور قرآني " كبداية متواضعة نحاول من خلالها خلق الوعي البيئي القرآني وإبراز الحضور الإسلامي في تفسير ما هية البيئة ووظيفتها ، والتأكيد على التوجيهات والتعاليم القرآنية الرشيدة من سوء استغلال البيئة والإخلال بتوازنها من مشكلات عديدة باتت تهدد بحق البشرية وتعرقل مسيرة حركة الحياة على غير ما أمر الله سبحانه وتعالى .

إنني آمل أن تكون هذه الدراسة المتواضعة التى تعالج من منظور قرآني معينة على ترسيخ السلوك البيئي على هدي من الشريعة الإسلامية لخلق أجيال تتعامل مع بيئتها بأسلوب راشد وعاقل . وبذلك نحقق هدفاً أساسياً من أهداف خلق الإنسان واستخلافه فى الأرض ، وهو تعميرها وصيانتها وتنميتها يقول الحق تبارك وتعالى : هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ( هود : 61 ). وأتمنى أن تكون هذه الدراسة المتواضعة بداية لدراسات أخري تسهم فى ترسيخ وتعميق المفاهيم البيئية القرآنية لدى الأجيال القادمة .

نسأل الله أن يوفقنا إلى صراطه المستقيم ، وأن يوجهنا الى ما ينفع المسلمين والبشرية كافة ، ويحقق لهم الخير و الرفاه ، و نسأل الله أن يديم علينا نعمة القرآن و العترة و الولاية، وأن يثبت قلوبنا على الحق والخير والصلاح .

وبناء علي "من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق" يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير للموسوعة القرآنية العالمية للإنتاج الثقافي وعلى رأسه سماحة آية الله السيد حسن الفقيه الإمامي دام ظله الوارف علي تبنية فكرة البحث وتشجيع نشره .

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ( آل عمران : 8 ).

next page

fehrest page