* (باب 2) * طرف من اخبار اميرالمؤمنين (ع).وفضايله ومناقبه...


والمحفوظ من حكمه ومواعظه والمروى من معجزاته وقضاياه وبيناته.فمن ذلك ما جائت به الاخبار في تقدم ايمانه بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسبقه به كافة المكلفين من الانام.


1 - اخبرنى أبوالجيش المظفر بن محمد البلخى، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن أبى الثلج، قال: حدثنا أبوالحسن أحمد بن القاسم البرقى، قال: حدثنى عبدالرحمن بن صالح الازدى، قال: حدثنا سعيد بن خيثم، قال: حدثنا أسد بن عبيدة عن يحيى بن عفيف بن قيس، عن أبيه قال: كنت جالسا مع العباس بن عبدالمطلب رضى الله عنه بمكة قبل أن يظهر أمر النبي صلى الله عليه وآله فجآء شاب فنظر إلى]


[26]


[السمآء حين تحلقت الشمس ثم استقبل الكعبة فقام يصلى، ثم جاء غلام فقام عن يمينه ثم جائت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، ثم رفع الشاب فرفعا، ثم سجد الشاب فسجدا فقلت: يا عباس أمر عظيم فقال العباس: أمر عظيم أتدرى من هذا الشاب؟ هذامحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ابن أخى أيدرى من هذا الغلام؟ هذا على بن أبي طالب ابن اخى، أتدرى من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد، ان ابن اخى هذا حدثنى: ان ربه رب السماوات والارض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ولا والله ما على ظهرالارض على هذاالدين غير هولآء الثلاثة.


2 - أخبرنى أبوحفص عمربن محمد الصيرفي قال: حدثنى محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن أحمد بن محمد بن القاسم البرقى عن أبى صالح سهل بن صالح، وكان قدحان مأة سنة، قال: سمعت أباالمعمر عباد بن عبدالصمد، قال: سمعت انس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلت الملائكه على وعلى علي سبع سنين، وذلك انه لم يرفع إلى السمآء شهادة ان لاإله إلاالله وأن محمدا رسول الله إلامنى ومن على.


3 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن القاسم البرقى، قال حدثنا اسحق، قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا سليمان بن على الهاشمى أبوفاطمة، قال: سمعت معاذة العدوية تقول: سمعت على]


[27]


[بن أبي طالب عليه السلام يقول على منبر البصرة: انا الصديق الاكبر آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، و أسلمت قبل أن يسلم.


4 - أخبرنى أبونصر محمد بن الحسين المقرى البصرى الشيروانى، قال حدثنا أبوبكر محمد بن أبى الثلج قال: حدثنا أبومحمد النوفلى، عن محمد بن عبدالحميد، عن عمرو بن عبدالغفار الفقيمى، قال: اخبرنى ابراهيم بن حيان، عن أبيعبدالله مولى بنى هاشم، عن ابى سخيلة قال: خرجت أنا وعمار حاجين فنزلنا عند أبي ذر رضى الله عنه فأقمنا عنده ثلاثة أيام فلما دنى منا الخفوف قلت له: يا أباذر انا لا نراه إلا وقددنى اختلاط من الناس فماترى؟ قال: ألزم كتاب الله وعلى بن ابى طالب عليه السلام فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: على أول من آمن بى وأول من يصافحنى يوم القيامة وهو الصديق الاكبر والفاروق بين الحق والباطل، وانه يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة.


قال الشيخ المفيد رضى الله عنه: والاخبار في هذا المعنى كثيرة، وشواهدها جمة فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت الانصارى ذى الشهادتين رحمة الله عليه، فيما اخبرنى به أبوعبدالله محمدبن عمران المرزبانى عن محمد بن العباس قال: انشدنا محمد بن يزيد النحوى عن ابن عايشه لخزيمة بن ثابت الانصارى رضى الله عنه:]


[28]


[1 - ماكنت أحسب هذا الامر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن ابى حسن


2 - أليس أول من صلى بقبلتهم * وأعرف الناس بالآثار والسنن


3 - وآخر الناس عهدا بالنبى ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن


4 - من فيه مافيهم لايمترون به * وليس في القوم مافيه من الحسن


5 - ماذا الذى ردكم عنه فنعلمه * ها إن بيعتكم ما أغبن الغبن


فصل(1): ومن ذلك ماجاء في فضله عليه السلام على الكافة في العلم:


1 - أخبرنى أبوالحسن محمد بن جعفر التميمى النحوى، قال: حدثنى محمدبن القاسم المحاربى البزاز، قال: حدثنا هشام بن يونس النهشلى، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، عن أبى الصباح]


[29]


[الكنانى عن محمد بن عبدالرحمن السلمى، عن أبيه عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله على بن ابي طالب أعلم امتى وأقضاهم فيما اختلفوا فيه من بعدى.


2 - اخبرنى ابوبكر محمدبن عمر الجعابى، قال: حدثنا أحمد بن عيسى أبوجعفر العجلى قال: حدثنا اسمعيل بن عبدالله بن خالد، قال: حدثنا عبيدالله بن عمرو قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن أبي سعيد الخدرى، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد العلم فليقتسبه من على عليه السلام.


3 - اخبرنى أبوبكر محمدبن عمر الجعابى، قال: حدثنا يوسف بن الحكم الحناط، قال حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا سلمة بن صالح الاحمر، عن عبدالملك بن عبدالرحمن، عن الاشعث بن طليق، قال: سمعت الحسن العرنى يحدث عن مرة، عن عبدالله بن مسعود، قال: إستدعى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فخلا به، فلما خرج الينا سئلناه: ما الذى عهد اليك؟ فقال: علمنى ألف باب من العلم، فتح لى من كل باب ألف باب.


4 - أخبرنى ابوبكر (ابوالحسن خ ل) محمد بن المظفر البزاز، قال: حدثنا أبومالك كثيربن يحيى، قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن أبي السرى، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس عن سعد الكنانى عن الاصبغ بن نباته، قال: لمابويع أميرالمؤمنين عليه السلام بالخلافة خرج إلى المسجد، معتما لعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله، لابسابردته فصعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه ووعظ وأنذر]


[30]


[ثم جلس متمكنا وشبك بين أصابعه ووضعها أسفل سرته، ثم قال: يا معشر الناس " سلونى قبل أن تفقدونى، سلونى فإن عندى علم الاولين والآخرين أما والله لوثنى لى الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الانجيل بانجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى ينهى كل كتاب من هذه الكتب ويقول: يارب إن علياقضى بقضائك والله إنى لاعلم بالقرآن وتأويله من كل مدع علمه ولولا آية في كتاب الله تعالى لاخبرتكم بمايكمن إلى يوم القيامة ثم قال: سلونى قبل أن تفقدونى فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو سئلتمونى عن آية آية لاخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلت وأنباتكم بناسخها من منسوخها، وخاصها من عامها ومحكمها من متشابهما ومكيها من مدنيها والله ما من فئة تضل أو تهدى إلا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة " في أمثال هذه الاخبار مما يطول به الكتاب.


فصل(2): ومن ذلك ما جاء في فضله صلوات الله عليه:


1 - اخبرنى أبوبكر محمد بن المظفر البزاز، قال: حدثنا عمربن عبدالله بن عمران، قال:]


[31]


[حدثنا أحمد بن بشير قال: حدثنا عبدالله بن موسى، عن قيس، عن ابى هارون، قال أتيت أباسعيد الخدرى فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لفاطمة عليها السلام وقد جائته ذات يوم تبكى، وتقول: يارسول الله عيرتنى نساء قريش بفقر على؟ فقال لهاالنبي صلى الله عليه وآله: أما ترضين يافاطمة انى زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما أن الله تعالى إطلع إلى أهل الارض إطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا وإطلع إليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيا، وأوحى الله تعالى إلى: ان انكحك اياه، أماعلمت يا فاطمة انك لكرامة الله تعالى إياك زوجك أعظمهم حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما؟ فضحكت فاطمة عليها السلام واستبشرت، فقال لهارسول الله صلى الله عليه وآله: يافاطمة ان لعلى ثمانية أضراس قواطع لم يجعل لاحدمن الاولين والاخرين مثلها: هو أخى في الدنيا والآخرة، وليس ذلك لاحد من الناس، وأنت يافاطمة سيدة نساء اهل الجنة زوجته، وسبطا الرحمة سبطاى ولداه، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء، وعنده علم الاولين والآخرين، وهو أول من آمن بى وآخر الناس عهدا بى، وهو وصيى ووارث الوصيين.]


[32]


[2 - قال الشيخ المفيد رضى الله عنه: وجدت في كتاب ابى جعفر محمد بن العباس الرازى، قال: حدثنا محمد بن خالد، قال: حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا محمد بن سليمان الديلمى، عن جابربن زيد الجعفى، عن عدى بن حكيم، عن عبدالله بن العباس، قال: قال: لناأهل البيت سبع خصال ما منهن خصلة في الناس: مناالنبى صلى الله عليه وآله، ومنا الوصى خير هذه الامة بعده على بن أبى طالب عليه السلام، ومنا حمزة أسدالله وأسد رسوله وسيدالشهداء، ومنا جعفربن أبى طالب المزين بالجناحين طير بهمافي الجنة حيث يشاء، ومناسبطا هذه الامة وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام، ومنا قائم آل محمد الذى أكرم الله به نبيه، ومنا المنصور لقوله تعالى: " انهم لهم المنصورون وان جند نالهم الغالبون ".


3 - وروى محمد بن ايمن عن ابى حازم مولى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى بن ابى طالب عليه السلام: يا على انك تخاصم فتخصم بسبع خصال ليس لاحد مثلهن: أنت اول المؤمنين معى ايمانا، وأعظمهم جهادا، وأعلمهم بأيام الله وأوفاهم بعهدالله وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، و أعظمهم عندالله مزية، في امثال هذه الاخبار ومعانيها مما هو أشهر عندالعامة والخاصة من أن]


[33]


[يحتاج فيها إلى إطالة شرح.


4 - ولولم يكن منها إلا ما انتشر ذكره واشتهرت الرواية به من حديث الطاير، وقول النبى صلى الله عليه آله وسلم: اللهم ائتنى بأحب خلقك اليك يأكل معى من هذا الطاير، فجاء أميرالمؤمنين]


[34]


[عليه السلام لكفى، اذكان أحب الخلق إلى الله، وأعظمهم ثوابا عنده، وأكثرهم قربا اليه، وأفضلهم عملاله.


5 - وفي قول جابربن عبدالله الانصارى وقد سئل عن أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: ذاك خير البشر لايشك فيه الا كافر، حجة واضحة فيما قدمناه، وقداسند ذلك جابر في رواية جائت بأسانيد متصلة معروفة عند أهل النقل، والادلة: على ان أميرالمؤمنين عليه السلام أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله متناصرة، لوقصدنا إلى اثباتها لافردنا لها كتابا، وفيما رسمناه من الخبر بذلك مقنع فيما قصدنا من الاختصار، ووضعه في مكانه من هذا الكتاب.


فصل(3): ومن ذلك ماجاء من الخبربان محبتهعليه السلام علم على الايمان وبغضه علم على النفاق.


1 - حدثنا ابوبكر محمد بن عمر المعروف بابن الجعابى الحافظ، قال: حدثنا محمد بن سهل]


[35]


[بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال، حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا اسماعيل بن مسلم، قال: حدثنا الاعمش، عن عدى بن ثابت، عن زر بن حبيش قال: رأيت أميرالمؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام على المنبر فسمعته يقول: والذي فلق الحبة وبرء النسمة انه لعهد النبى صلى الله عليه وآله إلى أنه لايحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا منافق.


2 - اخبرنى ابوعبدالله محمدبن عمران المرزبانى قال حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، قال: حدثنا جعفربن سليمان قال: حدثنا النضربن حميد، عن أبى الجارود عن الحارث الهمدانى، قال: رأيت عليا عليه السلام وقدجاء ذات يوم، فصعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه ثم قال: قضآء قضاه الله تعالى على لسان النبى صلى الله عليه وآله: انه لايحبنى إلا مؤمن ولايبغضنى إلا منافق وقد خاب من افترى.


3 - اخبرنى ابوبكر (الحسن خ ل) محمد بن المظفر البزاز، قال: حدثنا محمدبن يحيى، قال: حدثنا محمد بن موسى البربرى، قال: حدثنا خلف بن سالم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الاعمش، عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: عهدا لى النبى صلى الله عليه وآله: انه لايحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا منافق.ومن ذلك ما جآء انه عليه السلام وشيعته هم الفائزون:]


[36]


[1 - أخبرنى أبوعبدالله محمد بن عمران المرزبانى، قال: حدثنى على بن محمد بن عبدالله الحافظ قال: حدثنا على بن الحسين بن عبيدالكوفي، قال: حدثنا اسمعيل بن أبان، عن سعد بن طالب، عن جابر بن يزيد، عن محمد بن على الباقر عليهم السلام، قال: سئلت ام سلمة زوجة النبى صلى الله عليه وآله عن على بن ابى طالب ليه السلام؟ فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ان علياو شيعته هم الفائزون.


2 - أخبرنى ابوعبدالله محمد بن عمران، قال: حدثنى أحمد بن محمد الجوهرى، قال: حدثنى محمد بن هارون بن عيسى الهاشمى، قال: حدثنا تميم بن محمد بن العلا، قال: حدثنا عبدالرزاق قال: حدثنا يحيى بن العلا عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباته عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى قضيبامن ياقوت أحمرلا يناله إلا نحن وشيعتنا وساير الناس منه بريئون.


3 - أخبرنا أبوعبدالله قال: حدثنى على بن محمد بن عبدالله الحافظ قال: حدثنا على بن الحسين بن عبيد الكوفي، قال: حدثنا اسمعيل بن أبان، عن عمرو بن حريث، عن داود بن السليل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا لاحساب ليهم ولا عذاب، قال: ثم التفت إلى على عليه السلام فقال: هم شيعتك وانت امامهم عليه السلام.


4 - أخبرنى أبوعبدالله قال: حدثنا أحمدبن عيسى الكرخى، قال: حدثنا أبوالعينا محمد بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن عايشة، عن اسمعيل بن عمرالجبلى، قال: حدثنى عمربن موسى، عن زيدبن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده عن على عليهم السلام قال: شكوت إلى رسول الله]


[37]


[صلى الله عليه وآله حسدالناس إياى؟ فقال: ياعلى ان أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن و الحسين، وذريتنا خلف ظهورنا، وأحباؤنا خلف ذريتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا.


فصل(5):ومن ذلك ماجائت به الاخبار، في ان ولايته عليه السلام علم على طيب المولد وعداوته علم على خبثه.


1 - أخبرنى أبوالجيش المظربن محمد البلخى، قال: حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا جعفربن محمد العلوى، قال: حدثنا أحمد بن عبد المنعم، قال حدثنا عبدالله ابن محمد الفزارى، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبدالله الانصارى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلى بن ابى طالب عليه السلام: ألا أسرك؟ ألا امنحك؟ ألا أبشرك؟ فقال: بلى يا رسول الله بشرنى ! قال: فانى خلقت وأنا وأنت من طينة واحدة ففضلت منها فضلة فخلق الله منها شيعتنا، فاذا كان يوم القيامة دعى الناس بأسماء امهاتهم سوى شيعتنا، فانهم يدعون باسماء آبائهم لطيب مولدهم.


2 - أخبرنى أبوالجيش المظفربن محمدبن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا محمد بن مسلم الكوفي، قال: حدثنا عبيدالله بن كثير قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهرى، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن أبي حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ان رسول الله]


[38]


[صلى الله عليه وآله قال: اذاكان يوم القيامة دعى الناس كلهم باسماء امهاتم ما خلا شيعتنا فانهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مواليدهم.


3 - حدثنا أبوالقاسم جعفر بن محمد القمى، قال: حدثنا أبوعلى محمد بن همام بن سهيل الا سكا في قال: حدثنى جعفربن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن نعمة السلولى قال: حدثنا عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن جبلة، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبدالله بن حزام الانصارى يقول كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جماعة من الانصار فقال لنا: يامعاشر الانصار بوروا أولادكم بحب على بن ابى طالب عليه السلام، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا انه لغية.


فصل(6):ومن ذلك ماجائت به الاخبار في تسميته رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بإمرة المؤمنين في حياته.


1 - أخبرنى أبوالجيش المظفربن محمد البلخى، قال: أخبرنى أبوبكر محمد بن أحمد بن أبى الثلج، قال: أخبرنى الحسين بن أيوب، عن محمد بن غالب، عن على بن الحسين، عن الحسن]


[39]


[ابن محبوب، عن أبى حمزة الثمالى، عن أبى اسحق السبيعى، عن بشير الغفارى، أنس بن مالك قال كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما كانت ليلة ام حبيبة بنت أبي سفيان أتيت رسوالله صلى الله عليه وآله بوضوء فقال لى: ياأنس يدخل عليك الساعة من هذاالباب أميرالمؤمنين وخير الوصيين أقدم الناس سلما، وأكثرهم علما، وأرجحهم حلما فقلت: اللهم اجعله من قومى، قال: فلم ألبث أن دخل على بن أبى طالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه وآله يتوصأ، فرد رسول الله الماء على وجه أميرالمؤمنين عليه السلام حتى امتلات عيناه منه فقال على: يارسول الله أحدث في حدث؟ فقال له النبى صلى الله عليه وآله: ماحدث فيك إلا خير أنت مني وأنامنك تؤدى عنى وتفى بذمتى، وتغسلنى توارينى في لحدى، وتسمع الناس عنى وتبين لهم من بعدى، فقال على يارسول الله أو مابلغت؟ قال: بلى ولكن تبين لهم مايختلفون فيه من بعدى.


2 - أخبرنى أبوالجيش المظفربن محمد، عن محمدبن أحمدبن أبى الثلج قال: حدثنى عبدالله ابن داهر، قال: حدثنى أبى داهر بن الاحمرى المقرى، عن الاعمش عن عباية الاسدى، عن ابن عباس ان النبى صلى الله عليه وآله قال لام سلمة رضى الله عنها: اسمعى واشهدى، هذا على أميرالمؤمنين]


[40]


[وسيد الوصيين.


3 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن أبى الثلج، قال: حدثنى جدى، قال: حدثنا عبدالسلام ابن صالح، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، قال: حدثنا سفيان الثورى عن أبى الحجاف عن معاوية بن ثعلبة.


قال: قيل لابى ذر رضى الله عنه أوص قال: قدأوصيت، قيل: إلى من؟ قال: إلى أميرالمؤمنين قيل: إلى عثمان؟ قال: لا ولكن إلى أميرالمومنين على بن أبى طالب عليه السلام انه لزرالارض وربى هذه الامة لو فقدتموه لانكرتم الارض ومن عليها.


4 - في خبر بريدة بن خطيب الاسلمى وهو مشهور معروف بين العلماء باسانيد يطول شرحها قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنى وانا سابع سبعة فيهم أبوبكر وعمر وطلحة والزبير فقال: سلموا على على بامرة المؤمنين، فسلمنا عليه بذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله حي بين أظهرنا، في أمثال هذه الاخبار يطول بها الكتاب والله الموفق للصواب.


فصل(7):فاما مناقبة الغنية لشهرتها وتواتر النقل بها واجماع العلماء عليها عن إيراد أسانيد الاخبار] رضى الله عنها (همسرش) فرمود: (آنچه ميگويم) بشنو وبرآن گواه باش: اين على امير مؤمنان وآقاى


[41]


[بها فهى كثيرة يطول بشرحها الكتاب وفي رسمنا منهاطرفا كفاية عن إيراد جميعها في الغرض الذي وضعناله هذا الكتاب انشاء الله تعالى.


1 - فمن ذلك: ان النبى صلى الله عليه وآله جمع خاصة أهله وعشيرته في ابتداء الدعوة إلى الاسلام فعرض عليهم الايمان واستنصرهم على أهل الكفر والعدوان، وضمن لهم على دلك الحظوة في الدنيا والشرف وثواب الجنان فلم يجبه أحد منهم إلا أميرالمؤمنين على بن أبى طالب، فنحله بذلك تحقيق الاخوة والوزارة والوصية والوراثة والخلافة، وأوجب له به الجنة، وذلك في حديث الدار الذي أجمع إلى صحته نقلة الآثارحين جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بنى عبدالمطلب في دار أبى طالب وهم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيما ذكره الرواة، وأمرأن يصنع لهم طعاما فخذ شاة مع مدمن بر ويعد لهم صاع من اللبن وقدكان الرجل منهم معروفا يأكل الجدعة في مقام واحد، ويشرب الفرق من الشراب في ذلك المقعد، فأراد عليه وآله السلام بإعداد قليل الطعام والشراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شعبهم وريهم مماكان لايشبع واحدا.منهم ولا]


[42]


[يرويه، ثم أمر بتقديمه لهم فأكلت الجماعة كلهامن ذلك اليسير حتى تملوامنه ولم يبن ما أكلوه منه وشربوه فيه فبهرهم بذلك وبين لهم آية نبوته وعلامة صدقه ببرهان الله تعالى فيه، ثم قال لهم بعدأن شبعوا من الطعام ورووا من الشراب: يابنى عبدالمطلب ان الله بعثنى إلى الخلق كافة وبعثنى اليكم خاصة، فقال " وأنذر عشيرتك الاقربين " وانا أدعوكم إلى كلمتين، خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب والعجم وتنقاد لكم بهما الامم، وتدخلون الجنة وتنجون بهمامن لنار: شهادة أن لاإله إلاالله وأنى رسول الله فمن يجيبنى إلى هذا الامر ويوازرنى عليه وعلى القيام به، يكن أخى، ووصيى ووزيرى، ووارثى وخليفتى من بعدى، فلم يجبه أحدمنهم فقال أميرالمؤمنين: فقمت بين يديه من بينهم وأنا اذ ذاك أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا وأرمصهم عينا فقلت: أنا يارسول الله أوازرك على هذا الامر فقال: أجلس ثم أعاد القول على القوم ثانية فأصمتوا فقمت أنا وقلت مثل مقالتى الاولى فقال: اجلس ثم أعاد القول على القوم ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف، فقمت وقلت: أنا أوازرك يا رسول الله على هذا الامر فقال: اجلس فأنت اخى و]


[43]


[وصيى ووزيرى ووارثى وخليفتى من بعدى، فنهض القوم وهم يقولون لابيطالب: يا أباطالب ليهنئك اليوم ان دخلت في دين ابن اخيك فقدجعل ابنك اميرا عليك.


فصل(8): وهذه منقبة جليلة اختص بها أمير المير المؤ منين عليه السلام ولم يشركه فيهاأحد من المهاجرين الاولين ولا الانصار ولا أحد من أهل الاسلام، وليس لغيره عدل لها من الفضل، ولا مقارب على حال، وفي الخبر بها ما يفيد أن به عليه السلام تمكن النبى صلى الله عليه وآله من تبليغ الرسالة وإظهار الدعوة والصدع بالاسلام ولولاه لم تثبت الملة ولااستقرت الشريعة ولاظهرت الدعوة فهو عليه السلام ناصر الاسلام ووزير الداعى اليه من قبل الله عزوجل، وبضمانه لنبي الهدى عليه وآله السلام النصرة تم له في النبوة ما أراد في ذلك من الفضل ما لايوازنه الجبال فضلا، ولاتعادله الفضائل كلهامحلا وقدرا.


فصل(9):


1 - ومن ذلك ان النبى صلى الله عليه وآله لما أمر بالهجرة عند اجتماع الملاء من قريش على قتله فلم يتمكن عليه السلام من مظاهرتهم بالخروج عن مكة وأراد عليه السلام الاسترار بذلك وتعمية خبره عنهم ليتم]


[44]


[له الخروج على السلامة منهم، ألقى خبره إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، واستكتمه اياه، وكلفه الدفاع عنه بالمبيت على فراشه من حيث لايعلمون انه هو البايت على الفراش، ويظنون انه النبى صلى الله عليه آله بايتا على حالته التى كان يكون عليها فيما سلف من الليالى، فوهب أميرالمومنين عليه السلام نفسه لله وشراها من الله تعالى في طاعته وبذلها دون نبيه صلوات الله وسلامه عليه وآله لينجو به من كيد الاعداء، ويتم له بذلك السلامة والبقاء، وينتظم له بالعرض في الدعاء إلى الملة واقامة الدين و اظهار الشريعة فبات عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله متسترا بازاره، وجائه القوم الذين تمالئوا على قتل النبى صلى الله عليه وآله فاحدقوا به وعليهم السلاح يرصدون طلوع الفجر ليقتلوه ظاهرا فيذهب دمه فرغا بمشاهدة بنى هاشم قاتليه من جميع القبايل، ولايتم لهم الاخذ بثاره منهم لاشتراك الجماعة في دمه وقعود كل قبيل عن قتال رهطه ومباينة أهله فكان ذلك سبب نجاة النبي صلى الله عليه وآله وحفظ دمه وبقائه حتى صدع بأمر ربه، ولولا أميرالمؤمنين عليه السلام وما فعله من ذلك لماتم]


[45]


[لرسول الله صلى الله عليه وآله التبليغ والاداء، ولااستدام له العمر والبقاء، ولظفر به الحسدة والاعداء فلما أصبح القوم وأرادوا الفتك به عليه السلام ثار اليهم وتفرقوا عنه حين عرفوه، وانصرفوا وقد ضلت حيلهم في النبى عليه وآله السلام، وانتقض مابنوه من التدبير في قتله وخابت ظنونهم وبطلت آمالهم، و كان بذلك انتظام الايمان وإرغام الشيطان وخذلان أهل الكفرو العدوان، ولم يشرك أميرالمؤمنين عليه السلام في هذه المنقبة أحد من أهل الاسلام، ولا احيط بنظير لها على حال ولا مقارب لها في الفضل بصحيح الاعتبار.وفي أميرالمؤمنين عليه السلام ومبيته على الفراش أنزل الله سبحانه " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤف بالعباد ".


فصل(10): ومن ذلك ان النبى صلى الله عليه وآله كان أمين قريش على ودايعهم فلما فجأه من الكفار ماأحوجه إلى الهرب من مكة بغتة، لم يجد في قومه وأهله من يأتمنه على ما كان مؤتمنا عليه سوى أميرالمؤمنين]


[46]


[عليه السلام، فاستخلفه في رد الودايع إلى أربابها وقضاء ماكان عليه من دين لمستحقيه وجمع بناته ونساء أهله وأزواجه والهجرة بهم اليه ولم يرأن أحدا يقوم مقامه في ذلك من كافة الناس، فوثق بأمانته وعول على نجدته وشجاعته، واعتمد في الدفاع عن أهله وحامته على بأسه وقدرته، واطمأن إلى ثقته على أهله وحرمه وعرف من ورعه وعصمته ما تسكن النفس معه إلى أمانته على ذلك، فقام على عليه السلام به أحسن القيام، ورد كل وديعة إلى أهلها وأعطى كل ذى حق حقه، وحفظ بنات نبيه صلى الله عليه وآله وحرمه.وهاجربهم ماشيا على قدميه، يحوطهم من الاعداء، ويكلا هم من الخصماء‌و يرفق بهم في المسير حتى أوردهم عليه المدينة على أتم صيانة وحراسة ورفق ورأفة و]


[47]


[حسن تدبير، فأنزله النبى صلى الله عليه وآله عند وروده المدينة داره وأحله قراره وخلطه بحرمه واولاده، ولم يميزه من خاصة نفسه ولا احتشمه في باطن أمره وسره.وهذه متقبة توحد بها عليه السلام من كافة أهل بيته وأصحابه، ولم يشركه فيها أحد من أتباعه وأشياعه، ولم يحصل لغيره من الخلق فضل سواها يعادلها عندالسبر، ولايقار بها على الامتحان، وهى مضافة إلى ما قد مناه من مناقبه، الباهر فضلها القاهر بشر فها قلوب العقلاء.


فصل(11):ومن ذلك ان الله تعالى خصه بتلا في فارط من خالف نبيه صلى الله عليه وآله في أو امره وإصلاح ما فسدوه حتى انتظمت به أسباب الصلاح واتسق بيمنه وسعادة جده وحسن تدبيره، والتوفيق اللازم له أمور المسلمين، وقام به عمود الدين ألاترى ان النبى صلى الله عليه وآله أنفذ خالدبن وليد إلى بنى جذيمه داعيالهم إلى الاسلام ولم ينفذه محاربا، فخالف أمره ونبذ عهده وعاند دينه، فقتل القوم وهم على الاسلام وأخفر ذمتهم وهم أهل الايمان وعمل في ذلك على حمية الجاهلية وطريقة أهل الكفر]


[48]


[والعدوان فشان فعاله الاسلام ونفر به عن نبيه عليه وعلى آله السلام، من كان يدعوه إلى الايمان وكاد أن يبطل بفعله نظام التدبير في الدين، ففزع رسول الله صلى الله عليه وآله في تلا في فارطه واصلاح ماافسده ودفع المعرة عن شرعه بذلك إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، فأنفذه لعطف القوم وسل سخايمهم والرفق بهم في تثبيتهم على الايمان، وأمره أن يدى القتلى ويرضى بذلك أولياء دمائهم الاحياء فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام من ذلك مبلغ الرضا، وزادعلى الواجب بما تبرع به عليهم من عطية ما كان بقى في يده من الاموال، وقال لهم: قد أديت ديات القتلى، وأعطيتكم بعد ذلك من المال ما تعددون به على مخلفيكم ليرضى الله عن رسوله وترضون بفضله عليكم، واظهر رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ما اتصل بهم من البرئة من صنيع خالد بهم، فاجتمع برائة رسول الله صلى الله عليه وآله مما جناه خالد و استعطاف أمير المؤمنين عليه السلام القوم بما صنعه بهم فتم بذلك الصلاح وانقطعت به مواد الفساد، ولم يتول ذلك احد غير أمير المؤمنين عليه السلام ولاقام به من الجماعة سواه ولارضى رسول الله صلى الله عليه وآله لتكليفه أحدا ممن عداه.]


[49]


[وهذه منقبة يزيد شرفها على كل فضل يدعى لغير أميرالمؤمنين عليه السلام حقا كان ذلك أو باطلا وهى خاصة لامير المومنين لم يشر كه فيها أحد غيره منهم ولا حصل لغيره عدل لها من الاعمال.


فصل(12):ومن ذلك ان النبى صلى الله عليه وآله لماأراد فتح مكة سئل الله جل إسمه أن يعمى أخباره على قريش ليدخلها بغتة، وكان عليه السلام قدبنى الامر في مسيره اليها على الاستسرار بذلك فكتب حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بعزيمة رسول الله صلى الله عليه وآله على فتحها، وأعطى الكتاب إمرأة سوداء كانت وردت المدينة تستمتع بها الناس وتستبرهم، وجعل لهاجعلاعلى أن توصله إلى قومه سماهم لها من أهل مكة، وأمرها أن تأخذ على غيرالطريق، فنزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فاستدعى أميرالمؤمنين عليه السلام وقال له: ان بعض أصحابى قدكتب إلى أهل مكة يخبرهم بخبرنا، وقدكنت سئلت الله عزو جل أن يعمى أخبارنا عليهم، والكتاب مع إمرئة سوداء قد أخذت على]


[50]


[غيرالطريق فخذ سيفك وألحقها وانتزع الكتاب منهاو خلها وصربه إلى ثم استدعى الزبير بن العوام وقال له: امض مع على بن أبيطالب في هذا الوجه فمضيا وأخذا على غير الطريق فأدركا المرئة فسبق اليها الزبير فسئلها عن الكتاب الذى معها فأنكرت، وحلفت انه لاشئ معها وبكت، فقال الزبير: ماأرى يا أبا الحسن معها كتابا فارجع بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لنخبره ببرائة ساحتها فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام: يخبرنى رسول الله صلى الله عليه وآله ان معها كتابا ويأمرنى بأخذه منها وتقول انت انه لاكتاب معها؟ ثم اخترط السيف وتقدم اليها فقال: اما والله لئن لم تخرجى الكتاب لا كشفنك ثم لاضربن عنقك فقالت له: اذا كان لابد من ذلك فأعرض يابن ابى طالب بوجهك عنى، فأعرض عليه السلام بوجهه عنها فكشفت قناعها وأخرجت الكتاب من عقيصتها، فأخذه أميرالمؤمنين عليه السلام وصار إلى النبى صلى الله عليه وآله فأمرأن ينادى باصلوة جامعة فنادى في الناس فاجتمعوا إلى المسجد حتى امتلاء بهم، ثم صعد النبى صلى عليه وآله وسلم المنبر وأخذ الكتاب بيده وقال: ايها الناس انى كنت سئلت الله]


[51]


[عزوجل أن يخفى أخبارنا عن قريش، وان رجلا منكم كتب إلى أهل مكة يخبرهم بخبرنا، فليقم صاحب الكتاب وإلا فضحه الوحى، فلم يقم أحد فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته ثانية، وقال: ليقم صاحب الكتاب وإلا فضحه الوحى، فقام حاطب بن أبى بلتعة وهو يرعد كالسعفة في يوم ريح العاصف، فقال: أنا يارسول الله صاحب الكتاب وما أحدثت نفاقا بعد اسلامى ولا شكابعد يقينى فقال له النبى صلى الله عليه وآله: فماالذي حملك على أن كتبت هذا الكتاب؟ قال: يارسول الله ان لى أهلا بمكة وليس لى بها عشيرة، فأشفقت أن يكون الدائرة لهم علينا فيكون كتابى هذا كفالهم عن أهلى ويدا لى عندهم ولم أفعل ذلك لشك منى في الدين، فقال عمربن الخطاب: يارسول الله مرنى بقتله فانه قدنافق؟ فقال رسول الله صلى الله ليه وآله: انه من أهل بدر ولعل الله إطلع عليهم فغفر لهم أخرجوه من المسجد، قال: فجعل الناس يدفعون في ظهره حتى اخرجوه وهو يلتفت إلى النبى صلى الله عليه وآله ليرق عليه فأمر رسول الله برده وقال له: قد عفوت عنك وعن جرمك، فاستغفر ربك]


[52]


[ولتعد بمثل ماجنيت.


فصل(13):وهذه المنقبة لاحقة بماسلف من مناقبه عليه السلام، وفيها أن به تم لرسول الله صلى الله عليه وآله التدبير في دخول مكة، وكفى مؤنة القوم وماكان يكرهه من معرفتهم بقصده اليهم حتى فجأهم بغتة، ولم يثق في استخراج الكتاب من المرئة إلا بأمير المؤمنين عليه السلام ولا استنصح في ذلك سواه، ولاعول على غيره، وكان به عليه السلام كفايته المهم وبلوغه المراد وانتظام تدبيره، وصلاح أمر المسلمين وظهور الدين ولم يكن في انفاذ الزبير مع أميرالمؤمنين عليه السلام فضل يعتد به لانه لم يكف مهما ولا أغنى بمضيه شيئا، وانما أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله لانه في عداد بنى هاشم من جهة امه صفية بنت عبدالمطلب، فأرادعليه السلام أن يتولى العمل بما استسربه من تدبيره خاص أهله، وكانت للزبير شجاعة وفيه إقدام مع النسب الذي بينه وبين أميرالمؤمنين عليه السلام، فعلم انه يساعده على مابعثه، اذكان تمام الامر لهما، وراجعا اليهما بما يخصهما ممايعم بنى هاشم من خيرأوشرو كان الزبير تابعا لاميرالمؤمنين عليه السلام، ووقع منه فيماأنفذه فيه مالم يوافق صواب الرأى، فتداركه أميرالمؤمنين عليه السلام، وفيما شرحناه في هذالقصة بيان اختصاص أميرالمؤمنين عليه السلام من المنقبة والفضيلة بمالم يشركه فيه غيره،]


[53]


[ولاداناه سواه بفضل يقاربه فضلا عن أن يكافيه، والله المحمود.


فصل(14): ومن ذلك ان النبى صلى الله عليه وآله أعطى الراية في يوم الفتح سعد بن عبادة، وأمره أن يدخل بها مكة أمامه، فأخذها سعد وجعل يقول:


1- اليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة -


فقال بعض القوم للنبى صلى الله عليه وآله: أما تسمع مايقول سعدبن عبادة ! والله انانخاف أن يكون له اليوم صولة في قريش ! فقال صلى الله عليه وآله لاميرالمؤمنين عليه السلام: أدرك ياعلى سعدا فخد الراية منه وكن انت الذى تدخل بها، فاستدرك رسول الله صلى الله عليه وآله بأميرالمؤمنين عليه السلام ماكاد يفوت من صواب التدبير بتهجم سعد واقدامه على أهل مكة، وعلم أن الانصار لاترضى بأن يأخذ أحد من الناس من سعدها سعد الراية ويعزله عن ذلك المقام، إلا من كان في مثل حال النبى صلى الله عليه وآله من جلالة القدر ورفيع المكان وفرض الطاعة، ومن لايسأن سعدا الانصراف به عن تلك الولايه، ولوكان بحضرة النبى صلى الله عليه وآله من يصلح لذلك سوى أميرالمؤمنين عليه السلام لعدل بالامراليه، أو كان مذكورا هناك بالصلاح]


[54]


[بمثل ماقام به أميرالمؤمنين عليه السلام واذاكانت الاحكام انما تجب بالافعال الواقعة، وكان مافعله النبى صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين عليه السلام من التعظيم والاجلال والتأهيل لماأهله له من اصلاح الامورو استدراك ماكان يفوت بعمل غيره على ماذكرناه، وجب القضاء له في هذه المنقبة بمايبين بها ممن سواه ويفضل بشرفها على كافة من عداه.


فصل(15):ومن ذ لك ما أجمع عليه أهل السيرة أن النبى صلى الله عليه وآله بعث خالدبن وليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام، وأنفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البرآء بن عازب رحمه الله، وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحد منهم فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فدعى أميرالمؤمنين عليه السلام وأمره أن يقفل خالداو من معه، وقال له: ان أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب فاتركه، قال البراء: فكنت فيمن عقب معه فلما انتهينا الى أوايل أهل اليمن وبلغ القوم الخبر فتجمعوا له فصلى بنا على بن أبي طالب عليه السلام الفجر، ثم تقدم بين أيدينا فحمدالله وأثنى عليه ثم قرأ على]


[55]


[القوم كتاب رسول الله، فأسلمت همدان كلهافي يوم واحد، وكتب بذلك امير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج وخر ساجدا شكرالله تعالى، ثم رفع رأسه وجلس وقال: السلام على همدان، ثم تتابع بعد اسلام همدان أهل اليمن على الاسلام.


وهذه ايضا منقبة لاميرالمؤمنين عليه السلام ليس لاحد من الصحابة مثلها ولا مقاربها، وذلك انه لماوقف الامر فيما بعث خالد وخيف الفساد به لم يوجد من يتلا في ذلك سوى أميرالمؤمنين عليه السلام، فندب له فقام به أحسن قيام وجرى على عادة الله عنده في التوفيق لمايلايم إيثار النبى صلى الله عليه وآله، و كان بيمنه ورفقه وحسن تدبيره وخلوص نيته في طاعة الله عزوجل، هداية من اهتدى بهداه من الناس، واجابة من أجاب إلى الاسلام وعمارة الدين وقوة الايمان، وبلوغ النبى صلى الله عليه وآله ما اثره من المراد وانتظام الامر فيه على ما قرت به عينه، وظهر استبشاره به وسروره بتمامه لكافة أهل الاسلام، وقد ثبت ان الطاعة تتعاظم بتعاظم النفع بها، كما تعظم المعصية بتعاظم الضرر بها ولذلك صارت الانبياء عليهم السلام أعظم الخلق ثوابا لتعاظم النفع بدعوتهم على سائر المنافع بأعمال من]


[56]


[سواهم من الناس.


فصل(16):ومثل ذلك ماكان في يوم خيبر من إنهزام من إنهزم وقد أهل الجليل المقام بحمل الراية، وكان بانهزامه من الفساد مالاخفاء به على الالباء ثم أعطى صاحب الراية من بعده، فكان من انهزامه مثل الذي سلف من الاول، وخيف في ذلك على الاسلام، وشانه ماكان من الرجلين من الانهزام، فأكبر ذلك رسول الله صلى الله عليه آله وسلم واظهر النكير له والمسائة به، ثم قال معلنا: لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله كرار غير فرار لايرجع حتى يفتح الله على يديه]


[57]


[فأعطاها أميرالمؤمنين عليه السلام وكان الفتح على يديه، ودل فحوى كلامه عليه السلام على خروج الفرارين من الصفة التى أوجبها لاميرالمؤمنين عليه السلام، كما خرجا بالفرار من صفة الكرو الثبوت للقتال، وفي تلا في اميرالمؤمنين عليه السلام بخيبر ما فرط من غيره على توحده من الفضل فيه بمالم يشركه من عداه، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت الانصارى:


1 - وكان على أرمد العين يبتغى * دواء فلما لم يحس مداويا


2 - شفاه رسول لله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا


3 - وقال سأعطى الراية اليوم صارما * كميا محبا للاله مواليا


4 - يحب إلهى والاله يحبه * به يفتح الله الحصون الا وابيا


5 - فاصفى بهادون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا


فصل(17):ومثل ذلك ايضا ماجاء في قصة برائة وقد دفعها النبى صلى الله عليه وآله إلى ابى بكر لينبذ بها عهد المشركين فلما سار غير بعيد نزل جبرئيل عليه السلام على النبى صلى الله عليه وآله فقال له: ان الله يقرئك السلام]


[58]


[ويقول لك: لايؤدى عنك إلا أنت اورجل منك، فاستدعى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وقال له: إركب ناقتى العضباء وألحق أبا بكر فخذ برائة من يده وامض بها إلى مكة وانبذ بها عهد المشركين اليهم وخير أبابكر بين أن يسيرمع ركابك أويرجع إلى فركب اميرالمؤمنين عليه السلام ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء وسارحتى لحق أبابكر فلما رآه فزع من لحوقه به واستقبله وقال: فيم جئت يا يا أبا الحسن؟ أسائرأنت معى أم لغير ذلك؟ فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنى أن لحقك فاقبض منك الآيات من برائة وأنبذ بها عهد المشركين اليهم وأمرنى ان أخيرك بين أن تسيرمعى أوترجع اليه فقال: بل ارجع اليه وعاد إلى النبى صلى الله عليه وآله فلما دخل عليه قال: يارسول الله انك اهلتنى لامر طالت الاعناق إلى فيه فلما توجهت به رددتنى عنه؟ مالى أنزل في قرآن؟ فقال له النبى صلى الله عليه وآله لا ولكن الامين جبرئيل عليه السلام هبط إلى عن الله عزو جل بانه لايؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك وعلى منى ولا يؤدى عنى إلا على في حديث مشهور.]


[59]


[وكان نبذالعهد مختصابمن عقده أو بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة وجلالة القدر وعلو الرتبة وشرف المقام، ومن لايرتاب بفعاله ولايعترض عليه في مقاله، ومن هو كنفس العاقد وأمره أمره، فاذا حكم بحكم مضى واستقر وأمن الاعتراض فيه.وكان بنبذالعهد قوة الاسلام وكمال الدين وصلاح أمر المسلمين، وفتح مكة واتساق أمر الصلاح، فأحب الله تعالى أن يجعل ذلك في يد من ينوه باسمه ويعلى ذكره وينبه على فضله و يدل على علو قدره، ويبينه به عمن سواه، وكان ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام ولم يكن لاحد من القوم فضل يقارب الفضل الذى وصفناه، ولايشركه فيه أحد منهم على ما بيناه.وامثال ما عددنا كثير ان عملنا على ايراده طال به الكتاب، واتسع فيه الخطاب، وفيما أثبتناه منه في الغرض الذى قصد ناه كفاية لذوى الالباب.


فصل(18):واما الجهاد الذي به قواعد الاسلام، واستقرت بثبوته شرايع الملة والاحكام، فقد تخصص منه أمير المؤ منين عليه السلام بما اشتهر ذكره في الانام واستفاض الخبر به بين الخاص والعام،]


[60]


[ولم يختلف فيه العلماء، ولاتنازع في صحته الفهمآء ولاشك فيه إلاغفل لم يتأمل الاخبار، ولا دفعه أحد ممن نظر في الآثار إلا معاند بهات لايستحيى من العار.فمن ذلك ماكان منه عليه السلام في غزاة بدر المذكورة في القرآن وهى أول حرب كان به الامتحان وملات رهبته صدور المعدودين من المسلمين في الشجعان، وراموا التاخر عنها لخوفهم منهاو كراهتهم لها على ماجآء به محكم الذكرفي التبيان، حيث يقول جل اسمه فيماقص به من نبإهم على الشرح له والبيان: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقامن المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعدماتبين كانما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " في الآى المتصلة بذلك إلى قوله تعالى: " ولاتكونوا كالذين خرجوامن ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بماتعملون محيط " بل إلى آخرالسورة فان الخبرعن أحوالهم فيها يتلو بعضه بعضا وان اختلف ألفاظه واتفقت معانيه، وكان من جملة خبرهذه الغزاة: ان المشركين حضروا بدرا مصرين على القتال، مستظهرين فيه بكثرة الاموال والعدد والعدة والرجال، والمسلمون اذ ذاك]


[61]


[نفرقليل عددهم هناك، وحضرته طوايف منهم بغير اختيار، وشهدته على الكراهة منها له والا ضطرار، فتحدتهم قريش بالبراز، ودعتهم إلى المصافة والنزال، واقترحت في اللقاء منهم الاكفاء، وتطاولت الانصار لمبارز تهم فمنعهم النبى صلى الله عليه وآله من ذلك فقال لهم: ان القوم دعوا الاكفاء منهم، ثم أمر عليا أميرالمؤمنين عليه السلام بالبروز اليهم، ودعى حمزة بن عبدالمطلب وعبيدة بن الحارث رضوان الله عليهما أن يبرزا معه، فلما اصطفوا لهم لم يثبتهم القوم لانهم كانوا قد تغفروا، فسألوهم: من أنتم؟ فانتسسبوا لهم، فقالوا: أكفاء كرام ونشبت الحرب بينهم وبارز الوليد أميرالمؤمنين عليه السلام فلم يلبثه حتى قتله، وبارز عتبة حمزة رضى الله عنه فقتله حمزة، وبارز شيبة عبيدة رحمه الله فاختلف بينهما ضربتان قطعت احدا هما فخذ عبيدة فاستنقذه أميرالمؤمنين عليه السلام بضربة بدرها شيبة فقتله، وشركه في ذلك حمزة رضى الله عنه، فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين، وذل دخل عليهم و رهبة اعتراهم بها الرعب من المسلمين، وظهر بذلك إما رات نصر المسلمين، ثم بارز أميرالمؤمنين عليه السلام العاص بن سعيد بن العاص بعدان أحجم عنه من سواه فلم يلبثه أن قتله، وبرز اليه حنظلة بن]


[62]


[ابى سفيان فقتله وبرز اليه طعيمة بن عدى فقتله، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش ولم يزل عليه السلام يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى اتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين رجلا، تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم، و تولى أميرالمؤمنين عليه السلام قتل الشطر الآخر وحده بمعونة الله له وتأييده وتوفيقه ونصره، وكان الفتح له بذلك على يديه، وختم الامر بمناولة النبى صلى الله عليه وآله كفامن الحصى فرمى بها في وجو ههم وقال: شاهت الوجوه، فلم يبق أحد منهم الاولى الدبر بذلك منهزما وكفي الله المؤمنين القتال بأميرالمؤمنين عليه السلام وشركائه في نصرة الدين من خاصة آل الرسول عليه وآله السلام، ومن أيدهم به من الملائكة الكرام، كما قال الله تعالى: " وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ".


فصل(19):وقد أثبتت رواة العامة والخاصة معا اسماء الذين تولى أميرالمؤمنين عليه السلام قتلهم ببدر من المشركين على إتفاق فيما نقلوه من ذلك واصللاح، فكان ممن سموه: الوليد بن عتبة كما قد مناه، وكان شجاعا جريئا وقاحا فاتكا تها به الرجال، والعاص بن سعيد وكان هولا عظيماتها به الابطال وهوالذي حادعنه عمربن الخطاب وقصته فيما ذكرناه مشهورة نحن نبينها فيما نورده بعد انشآء الله]


[63]


[تعالى، وطعيمة بن عدى بن نوفل وكان من رؤس أهل الضلال، ونوفل بن خويلد وكان من أشد المشركين عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وكانت قريش تقدمه وتعظمه وتطيعه، وهو الذى قرن أبابكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في أمرهما، ولما عرف رسول الله صلى الله عليه وآله حضوره بدرا سئل الله أن يكفيه أمره فقال: اللهم اكفنى نوفل بن خويلد، فقتله أميرالمؤمنين عليه السلام، وزمعة بن الاسود، وعقيل بن الاسود، والحارث بن زمعة، والنضربن الحارث بن عبد الدار، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عم طلحة بن عبيدالله، وعثمان ومالك ابناعبيدالله أخوا طلحة بن عبيدالله، ومسعودبن أبى امية بن المغيرة، وقيس بن الفاكه بن المغيرة، وحذيفة ابن أبى حذيفة بن المغيرة، وأبوقيس بن الوليد بن المغيرة، وحنظلة بن أبى سفيان، وعمرو بن مخزوم، وأبوالمنذر بن أبى رفاعة، ومنبه بن الحجاج السهمى، والعاص بن منبه، وعلقمة بن كلدة، وابوالعاص بن قيس بن عدى، ومعاوية بن المغيرة بن ابى العاص، ولوذان بن ربيعة وعبدالله ابن المنذر بن أبى رفاعة، ومسعود بن امية بن المغيرة، وحاجب بن السايب بن عويمر، واوس بن المغيرة بن لوذان، وزيدبن مليص، وعاصم بن أبي عوف، وسعيدبن وهب حليف بنى عامر، و معاوية بن عبدالقيس، وعبدالله بن جميل بن زهيربن الحارث بن الاسد، والسايب بن مالك، و]


[64]


[أبوالحكم بن الاخنس، وهشام ابى امية بن المغيرة.فذلك ستة وثلاثون رجلا سوى من اختلف فيه أو شرك أميرالمؤمنين عليه السلام فيه غيره، وهم أكثر من شطر المقتولين ببدرعلى ماقد مناه.


فصل(20):فمن مختصر الاخبار التى جائت بشرح ما اثبتناه.


1 - مارواه شعبة، عن أبي اسحاق، عن حارث بن مضرب، قال: سمعت على بن ابي طالب عليه السلام يقول: لقد حضرنا بدرا وما فينا فارس غير الممقداد بن الاسود، ولقد رأينا ليلة بدرو مافينا إلا من نام غير رسول الله صلى الله عليه وآله فانه كان منتصبا في أصل شجرة يصلى فيها ويدعو حتى الصباح.


2 - وروى على بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده أبى رافع مولى رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال: لما أصبح الناس يوم بدر اصطفت قريش أمامها عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة، وابنه الوليد فنادى عتبة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أخرج الينا أكفائنا من قريش، فبدر إليهم ثلاثة من شبان الانصار فقال لهم عتبة: من أنتم؟ فانتسبوا له، فقال لهم: لاحاجة بناالى]


[65]


[مبارزتكم انما طلبنا بنى عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للانصار: ارجعوا إلى مراقفكم، ثم قال: قم ياعلى، قم ياحمزة، قم يا عبيدة، قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم، اذ جاؤا بباطلهم ليطفئوا نور الله، فقاموا فصفوا للقوم وكان عليهم البيض فلم يعرفوا، فقال لهم عتبة: تكلموافان كنتم أكفائنا قاتلناكم فقال حمزة: أناحمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وآله، فقال عتبة: كفو كريم وقال أمير المؤ منين عليه السلام: انا على بن أبيطالب بن عبدالمطلب، وقال عبيدة: اناعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب، فقال عتبة لابنه الوليد: قم يا وليد، فبرز اليه أمير المؤ منين عليه السلام وكانا اذ ذاك أصغرى الجماعة سنا فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أميرالمؤمنين عليه السلام واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤ منين عليه السلام فأبانتها.فروى انه يذكر بدرا وقتله الوليد فقال في حديثه: كأنى أنظر إلى وميض خاتمه في شماله، ثم ضربته ضربة أخرى فصرعته وسلبته فرأيت به ردعامن خلوق، فعلمت انه قريب عهد بعرس، ثم بارز عتبة حمزة رضى الله عنه فقتله حمزة ومشى عبيدة وكان أسن القوم إلى شبية، فاختلفا ضربتين]