(استدراك آخر) قد مرت في ص 246 معجزة لابي عبدالله عليه السلام مع المنصور الدوانيقي وسقط من الخبر في جميع ما رأينا من النسخ صدره وقلنا في هامش الصحيفة: رواه الطبري - رحمه الله - في دلائل الامامة ص 144 بتمامه لكن لا يسعنا هناك نقل تمام الخبر، وأوردنا ههنالمزيد الفائدة قال الطبري: أخبرني أبوالحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال: حدثنا أبوعلي محمد بن همام، قال: حدثنا أبوعبدالله جعفر بن محمد الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد ابن هذيل، عن محمد بن سنان قال: وجه المنصور إلى سبعين رجلا من أهل كابل فدعاهم فقال لهم: ويحكم إنكم تزعمون أنكم ورثتم السحر عن آبائكم أيام موسى وإنكم تفرقون بين المرء و زوجه وإن أبا عبدالله جعفر بن محمد ساحر مثلكم ! ! فاعملوا شيئا من السحر فإنكم إن أبهتموه أعطيتكم الجائزة العظيمة والمال الجزيل فقاموا إلى المجلس الذي فيه المنصور وصوروا له سبعين صورة من صور السباع لا يأكلون ولا يشربون، وإنما كانت صورا، وجلس كل واحد تحت صورته وجلس المنصور على سريره ووضع إكليله على رأسه، ثم قال لحاجبه: إبعث إلى أبي عبدالله، فقام فدخل عليه فلما أن نظر إليه وإليهم و بما قد استعدوا له رفع بيده إلى السماء ثم تكلم بكلام بعضه جهرا وبعضه خفيا ثم قال: ويحكم أنا الذي أبطلت سحركم، ثم نادى برفيع صوته: قسورة ! خذهم، فوثب كل سبع منها على صاحبه وافترسه في مكانه ووقع المنصور من سريره وهو يقول: ياأبا عبدالله أقلني فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا، فقال له: قد أقلتك، قال: ياسيدي فرد السباع إلى ما أكلوا، قال هيهات إن عادت عصا موسى فستعود السباع، ا ه‍.